توجيه مجرى السجايا إلى الخير

السؤال:
كيف يمكن توجيه مجرى السجايا إلى الخير؟

الجواب:
ﺈﻥ ﺍلأﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟـلإﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻏﺎﻓـلا ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻣُﺨﻠَّﺪ ﻓﻴﻬﺎ؛ ﺗﺼﺒﺢ ﺗﻠﻚ ﺍلأﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻣﻨﺎﺑﻊ ﺃﺧـلاﻕ ﺩﻧﻴﺌﺔ ﻭﻣﺼﺎﺩﺭ ﺇﺳﺮﺍﻓﺎﺕ ﻓﻲ ﺍلأﻣﻮﺭ ﻭﻣﻨﺸﺄَ ﻋﺒﺜﻴﺔٍ لا ﻃﺎﺋﻞ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ. ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻭﺟّﻪ ﺃﺣﺎﺳﻴﺴﻪ ﺗﻠﻚ، ﺍﻟﺨﻔﻴﻔﺔَ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓَ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻘﺒﻰ ﻭﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍلآﺧﺮﺓ ﻭﺍلأﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﺸﺄ ﻟـلأﺧـلاﻕ ﺍﻟﻔﺎﺿﻠﺔ ﻭﺳﺒﻴـلا ﻣﻤﻬﺪﺍً ﺇﻟﻰ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﺍﺭﻳﻦ ﻭﻣﻨﺴﺠﻤﺎً ﺍﻧﺴﺠﺎﻣﺎً ﺗﺎﻣﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ.
ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺎﻝ ﺃﻥ ﺳﺒﺒﺎً ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻋﺪﻡ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻧﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﻨﺎﺻﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻫﻮ: ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﺴﻴﺌﻲ ﺍﻟﺨُﻠﻖ: لا ﺗﺤﺴُﺪﻭﺍ. لا ﺗﺤﺮﺻﻮﺍ. لا ﺗﻌﺎﺩﻭﺍ. لا ﺗﻌﺎﻧﺪﻭﺍ. لا ﺗﺤﺒُّﻮﺍ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ. ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﻏﻴّﺮﻭﺍ ﻓﻄﺮﺗﻜﻢ. ﻭﻫﻮ ﺗﻜﻠﻴﻒ لا ﻳﻄﻴﻘﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ. ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻮ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻬﻢ: ﺍﺻﺮﻓﻮﺍ ﻭُﺟُﻮﻩَ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﻏﻴّﺮﻭﺍ ﻣﺠﺮﺍﻫﺎ، ﻓﻌﻨﺪﺋﺬ ﺗﺠﺪﻱ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﻭﺗﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ، ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺿﻤﻦ ﻧﻄﺎﻕ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ.

 

 

قرئت 6 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد