لا تتوقف عند الاسباب

إعرف ذاتك!

لَا تَخْرُجْ بِلا تَذْكِرَةٍ!

فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ،
كَانَ هُنَاكَ مَلِكٌ عَظِيمٌ يَحْكُمُ مَدِينَةً زَاهِرَةً،
اشْتَهَرَ بِعَدْلِهِ،
وَعُرِفَ بِكَرَمِهِ.
وَفِي أَحَدِ الْأَيَّامِ، دَعَا اثْنَيْنِ مِنْ خَدَمِهِ إِلَى حَضْرَتِهِ.
أَعْطَى كُلًّا مِنْهُمَا كِيسَيْنِ مِنَ الذَّهَب
كَانَ صَوْتُهُ حَازِمًا، وَنَظَرَاتُهُ حَادِقَةً،
ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَقَال:
"سَأُرْسِلُكُمَا إِلَى قَصْرٍ فَخْمٍ فِي بِلَادٍ بَعِيدَةٍ، حَيْثُ سَتَعِيشَانِ هُنَاكَ فِي رَاحَةٍ وَهَنَاء.
هَذِهِ الْقِطَعُ الذَّهَبِيَّةُ الْأَرْبَعُ وَالْعِشْرُونَ هِيَ نَفَقَةُ الطَّرِيق
اِسْتَخْدِمَاهَا لِشِرَاءِ تَذْكِرَةِ السَّفَرِ، وَلِتَأْثِيثِ مَنْزِلِكُمَا فِي ذَلِكَ الْقَصْر."
ثُمَّ أَرْدَفَ قَائِلًا:
"اِعْلَمَا أَنَّ عَلَى مَسَافَةِ يَوْمٍ وَاحِدٍ فَقَطْ تُوجَدُ مَحَطَّةٌ عَظِيمَةٌ.
وَمِنْ هُنَاكَ تَتَوَفَّرُ وَسَائِلُ النَّقْلِ كَافَّةً؛
مِنَ الْعَرَبَاتِ إِلَى السُّفُنِ،
وَمِنَ الْقِطَارَاتِ إِلَى الطَّائِرَات.
مَنْ يَصِلْ إِلَى هُنَاكَ وَقَدْ حَافَظَ عَلَى ذَهَبِهِ، فَسَيَسْتَأجِرُ أَيْسَرَ وَسِيلَةٍ وَأَسْرَعَهَا، وَيَصِلْ إِلَى وِجْهَتِهِ بِسُرْعَةٍ وَسُهُولَةٍ.
أَمَّا مَنْ يُبَدِّدْ ذَهَبَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَسَيُوَاجِهْ مَشَقَّةً عَظِيمَةً."

اِنْطَلَقَ الْخَادِمَانِ فِي رِحْلَتِهِمَا.
وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ وَاحِدًا، وَلَكِنَّ نِيَّاتِهِمَا كَانَتْ مُخْتَلِفَةً تَمَامًا.
الْخَادِمُ السَّعِيدُ، نَقَشَ كَلِمَاتِ سَيِّدِهِ فِي قَلْبِهِ نَقْشًا.
أَنْفَقَ ذَهَبَهُ بِحَذَر، وَكَانَ يَخْطُو كُلَّ خُطْوَةٍ بِتَأَنٍّ، وَيَشْتَرِي حَاجَاتِهِ اسْتِعْدَادًا لِلْقَصْرِ الْمُنْتَظَرِ.

أَمَّا الْخَادِمُ الشَّقِيُّ، فَقَدْ خَدَعَتْهُ الذُّنُوبُ وَالْمُتَعُ الزَّائِفَةُ.
مَوَائِدُ الْقِمَارِ، وَجَلَسَاتُ اللَّهْوِ وَالْغِنَاءِ، وَكُؤُوسُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرَةِ…
كَانَتْ تَبْتَلِعُ ذَهَبَهُ قِطْعَةً بَعْدَ أُخْرَى.
تِلْكَ الْمُتَعُ الزَّائِفَةُ أَذْهَلَتْ بَصَرَهُ، لَكِنَّهَا كَانَتْ تَفْتِكُ بِصَمْتٍ بِأَعَزِّ مَا يَمْلِكُ، وَتُنْهِي مِنْ رَأْسِ مَالِهِ.

وَأَخِيرًا، الْتَقَى الْخَادِمَانِ مُجَدَّدًا.
لَمْ يَتَبَقَّ مَعَ الْخَادِمِ الشَّقِيِّ سِوَى قِطْعَةِ ذَهَبٍ وَاحِدَةٍ، تَشِعُّ بِبَرِيقٍ بَاهِتٍ، وَكَأَنَّهَا النَّفَسُ الْأَخِيرُ لِمِصْبَاحٍ يَحْتَضِر.
نَظَرَ إِلَيْهِ الْخَادِمُ السَّعِيدُ بِعَيْنٍ يَمْلَؤُهَا الرَّحْمَةُ، وَقَالَ لَهُ:
"عَلَى الْأَقَلّ، أَنْفِقْ هَذِهِ الْقِطْعَةَ الْأَخِيرَةَ فِي شِرَاءِ تَذْكِرَةِ سَفَرٍ.
وَإِلَّا فَسَتُضْطَرُّ أَنْ تَسِيرَ هَذَا الطَّرِيقَ الطَّوِيلَ جَائِعًا، وَحَافِيًا، وَتَائِهًا.
وَلَعَلَّ سُلْطَانَنَا الْكَرِيم
 يَرْحَمُكَ وَيَغْفِرُ لَكَ زَلَّتَكَ، وَيَسْمَحُ لَكَ بِالرُّكُوبِ مَعَنَا، فَنَصِلَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ إِلَى مَا لَا يُدْرَكُ سَيْرًا فِي شُهُورٍ."

وَأَضَافَ:
"إِنْ أَضَعْتَ هَذِهِ الْقِطْعَةَ الْأَخِيرَةَ أَيْضًا فِي شَهْوَةٍ زَائِلَةٍ، فَسَيَبْقَى أَمَامَكَ صَحْرَاءُ تَمْتَدُّ شَهْرَيْنِ كَامِلَيْن
صَحْرَاءُ تَشْتَعِلُ جُوعًا، وَتَغْلِي عَطَشًا، وَتَفْتِكُ وَحْشَةً.
فَلَا تُضَحِّ بِهَذَا الذَّهَبِ الْأَخِيرِ مِنْ أَجْلِ مُتْعَةٍ زَائِلَةٍ!"
لَكِنَّ الرَّجُلَ الشَّقِيَّ كَانَ يُخْفِي وَرَاءَ ابْتِسَامَتِهِ الْمُتَعَالِيَةِ خِدَاعًا لِنَفْسِهِ، وَصَرَخَ قَائِلًا:
"كُفَّ عَنِ الْوَعْظِ!
هَذِهِ الْقِطْعَةُ تَكْفِينِي لِمُتْعَةٍ أُخْرَى!
أَمَّا تَعَبُ الطَّرِيق، وَحَرُّ الصَّحْرَاء… فَدَعْنِي مِنْهَا،

 أَنَا أَعِيشُ اللَّحْظَةَ الَّتِي أَنَا فِيهَا، وَمَا بَعْدَهَا لَا يَعْنِينِي!"

ثُمَّ أَنْفَقَ آخِرَ قِطْعَةٍ مِنْ ذَهَبِهِ فِي جَلْسَةِ مَعْصِيَةٍ، لِأَجْلِ مُتْعَةٍ زَائِفَةٍ.
ضَاعَ كُلُّ شَيْءٍ، وَبَدَأَ رِحْلَتَهُ الطَّوِيلَةَ وَحِيدًا، مُفْلِسًا.
صَارَ أَمَامَهُ سَفَرٌ قَاسٍ يَمْتَدُّ لِشَهْرَيْنِ مِنَ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالتَّعَبِ الْمُهْلِك.
فِي الْمُقَابِل، وَصَلَ الْخَادِمُ السَّعِيدُ إِلَى الْمَحَطَّةِ، وَكِيسُهُ مُمتَلِئٌ.
لَقَدْ أَنْفَقَ جُزْءًا يَسِيرًا مِنْ مَالِهِ،
لَكِنَّهُ بِتَحْقِيقِ رِضَا مَوْلَاهُ، حَوَّلَ ذَلِكَ إِلَى مَكْسَبٍ مُضَاعَفٍ.
دَفَعَ الذَّهَب، وَأَخَذَ تَذْكِرَتَهُ الَّتِي أَفْرَحَتْ قَلْبَهُ قَبْلَ عَيْنَيْهِ.
غَمَرَهُ شُعُورٌ بِالسَّكِينَةِ، وَارْتَسَمَتْ عَلَى وَجْهِهِ ابْتِسَامَةُ رِضًا وَطُمَأْنِينَةٍ.

وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، عَلَا النِّدَاءُ مِنْ كُلِّ رُكْنٍ فِي الْمَحَطَّةِ:
"التَّذَاكِر!

التَّذَاكِر!
هَذِهِ التَّذْكِرَةُ تُنْقِذُكُمْ مِنْ مَشَقَّةِ الصَّحْرَاء،

 وَتُوصِلُكُمْ بِأَمَانٍ إِلَى دَارِ السَّلَام!"

قَدَّمَ خَادِمُنَا تَذْكِرَتَهُ لِلْمَسْؤُول، وَاتَّجَهَ نَحْوَ الْقِطَارِ بِخُطُوَاتٍ هَادِئَةٍ وَوَاثِقَةٍ.
وَحِينَ وَصَلَ إِلَى الرَّصِيف
 رَأَى رِفَاقًا لَهُ مِنَ الْمُسَافِرِين، جَمِيعُهُمْ يَخْطُونَ نَحْوَ الْقِطَارِ بِالْأَمَلِ وَالْفَرَحِ ذَاتِهِ.
بَدَأَ الْقِطَارُ بِالتَّحَرُّكِ بِبُطْءٍ، وَفِي دَاخِلِهِ شَعَرَ أَنَّ الرِّحْلَةَ الْحَقِيقِيَّةَ قَدْ بَدَأَتْ.

وَمِنْ نَافِذَةِ الْقِطَار، رَأَى خَادِمُنَا صَاحِبَهُ الشَّقِيَّ…
وَحِيدًا، فِي وَسْطِ الرِّمَالِ الْمُلْتَهِبَةِ، يَزْحَفُ بِصُعُوبَةٍ، قَدَمَاهُ دَامِيَتَان، وَشَفَتَاهُ مُتَشَقِّقَتَانِ مِنَ الْعَطَش
كَانَتِ الشَّمْسُ تُحْرِقُ جَسَدَهُ، وَالنَّدَمُ يَأْكُلُ رُوحَهُ.
الْأَسَى عَلَى وَجْهِهِ، وَالنَّدَمُ فِي عَيْنَيْهِ.
لَقَدْ أَنْفَقَ كَنْزَ عُمْرِهِ عَلَى أَهْوَاءٍ بَاطِلَةٍ،
وَلَكِنْ بَعْدَ فَوَاتِ الْأَوَانِ فَهِمَ أَنَّ مَا حَسِبَهُ سَعَادَةً، لَمْ يَكُنْ إِلَّا سَرَابًا خَادِعًا!

فَلْنَنْظُرِ الْآنَ إِلَى الْجَانِبِ الْوَاقِعِيِّ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ:
ذَلِكَ الْمَلِكُ هُوَ رَبُّنَا الْعَظِيمُ، سُلْطَانُ الْأَزَلِ وَالْأَبَد.
أَمَّا الْخَادِمَانِ فَهُمَا:
• أَحَدُهُمَا مُؤْمِنٌ، مُتَمَسِّكٌ بِدِينِهِ، مُحَافِظٌ عَلَى صَلَاتِهِ، سَائِرٌ فِي طَرِيقِ السَّعَادَةِ.
• وَالْآخَرُ غَافِلٌ، تَارِكٌ لِلصَّلَاةِ، مُنْغَمِسٌ فِي شَهَوَاتِ الدُّنْيَا، شَقِيٌّ فِي مَسِيرِهِ.

وَالْقِطَعُ الذَّهَبِيَّةُ الْأَرْبَعُ وَالْعِشْرُونَ ، هِيَ السَّاعَاتُ الْأَرْبَعُ وَالْعِشْرُونَ الَّتِي تُعْطَى لَكَ كُلَّ يَوْمٍ.
وَالْمَحَطَّةُ الَّتِي تَبْعُدُ يَوْمًا هِيَ الْقَبْر.
وَذَلِكَ الْقَصْرُ الْمَهِيبُ هُوَ الْجَنَّةُ.
وَالرِّحْلَةُ الطَّوِيلَةُ، هِيَ الْمَسِيرُ مِنَ الْقَبْرِ إِلَى الْبَعْث، وَمِنَ الْبَعْثِ إِلَى دَارِ الْخُلُود.

النَّاسُ يَسِيرُونَ فِي هَذِهِ الرِّحْلَةِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ وَتَقْوَاهُمْ:
• بَعْضُهُمْ يَطْوِي الْمَسَافَاتِ كَلَمْحِ الْبَصَر، بِفَضْلِ جَنَاحَيِ الْعِبَادَةِ وَالتَّقْوَى، فَيَصِلُ فِي يَوْمٍ مَا لَا يُقْطَعُ فِي أَلْفِ سَنَةٍ.
• وَبَعْضُهُمْ يَطِيرُ بِسُرْعَةِ الْخَيَال، بِفَضْلِ صَفَاءِ إِيمَانِهِ، فَيَجْتَازُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فِي لَحْظَةٍ.

أَمَّا تَذْكِرَةُ النَّجَاة… فَهِيَ الصَّلَاةُ.
نَعَمْ، الصَّلَاة، الَّتِي لَا تَحْتَاجُ مِنْ وَقْتِكَ سِوَى سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ يَوْمِيًّا، مُقَسَّمَةً عَلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ.
هِيَ التَّذْكِرَةُ الَّتِي تَفْتَحُ لَكَ بَابَ الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَانَ الطَّرِيق، وَرَاحَةَ الْقَلْب، وَسَكِينَةَ الرُّوحِ

تَأَمَّلْ!
مَنْ يُنْفِقُ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَاعَةً فِي الدُّنْيَا، وَيَعْجِزُ عَنْ تَخْصِيصِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ لِلَّه
فَأَيُّ خَسَارَةٍ أَعْظَمُ مِنْ هَذِه؟
أَيُّ ظُلْمٍ لِنَفْسِهِ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا؟

ثُمَّ أَنْ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَى سَاحَةِ الْمَحْشَرِ لَا بِالْعِزِّ،
بَلْ زَحْفًا، بِنَدَمٍ، وَبُكَاءٍ…
تِلْكَ هِيَ الْخَسَارَةُ الْحَقِيقِيَّةُ!

فَاسْأَلْ نَفْسَكَ:
• كَيْفَ تَجِدُ وَقْتًا لِأُمُورِ الدُّنْيَا، وَتَقُولُ: "لَا وَقْتَ لَدَيَّ" عِنْدَمَا يُنَادَى لِلصَّلَاةِ؟
• هَلْ يُمْكِنُ لِوَسَائِدِ الرَّاحَةِ الْيَوْمَ أَنْ تَكُونَ فِرَاشًا لَكَ فِي قَبْرِكَ غَدًا؟
• أَتُضَحِّي بِنَعِيمٍ أَبَدِيٍّ مِنْ أَجْلِ مُتْعَةٍ لَحْظِيَّةٍ زَائِلَةٍ؟
• تُجِيبُ دَعَوَاتِ الْجَمِيع، وَتَتَثَاقَلُ عَنْ نِدَاءِ الْأَذَان، فَهَلْ هَذَا عَقْلٌ؟
• تُعْطِي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَاعَةً لِلْفَانِي، وَلَا تُعْطِي سَاعَةً لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوت، فَهَلْ هَذَا رِبْحٌ؟ أَمْ خَسَارَةٌ؟

تَأَمَّلْ هَذِهِ الْحِكْمَةَ:
"النَّاسُ يَشْتَرِكُونَ فِي يَانَصِيبٍ فِيهِ احْتِمَالُ الرِّبْحِ وَاحِدٌ مِنْ أَلْف، وَيُعْطُونَ فِيهِ نِصْفَ أَمْوَالِهِمْ، وَيُقَالُ عَنْهُمْ عُقَلَاء…
فَكَيْفَ بِمَنْ يُعْرِضُ عَنْ تَذْكِرَةٍ تَضْمَنُ لَهُ السَّعَادَةَ الْأَبَدِيَّةَ بِنِسْبَةِ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بِالْمِائَةِ مُقَابِلَ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِهِ؟
هَلْ يُوجَدُ جُنُونٌ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا؟"

وَالْحَقُّ أَنَّ فِي الصَّلَاةِ:
• رَاحَةً لِلْقَلْب
• وَطُمَأْنِينَةً لِلْعَقْل
• وَسَكِينَةً لِلرُّوح
• وَلَا تُرْهِقُ الْجَسَدَ كَمَا يُظَنُّ.

بَلْ إِنَّ أَكْثَرَ أَعْمَالِكَ الْيَوْمِيَّةِ – حِينَ تَقْتَرِنُ بِالنِّيَّةِ الصَّالِحَةِ – تُعَدُّ عِبَادَةً.
كَالْجُنْدِيِّ الَّذِي يُؤَدِّي مُهِمَّتَهُ ثَلَاثَ أَوْ أَرْبَعَ سَاعَاتٍ فَقَطْ، وَيُحْسَبُ بَاقِي وَقْتِهِ فِي خِدْمَةِ الْوَطَن
كَذَلِكَ مَنْ يُصَلِّي سَاعَةً، يُحْسَبُ بَاقِي يَوْمِهِ عِبَادَةً بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ.

وَهَكَذَا، تُصْبِحُ كُلُّ لَحْظَةٍ مِنْ عُمْرِكَ اسْتِثْمَارًا فِي الْآخِرَةِ،
وَتُحَوِّلُ حَيَاتَكَ الْفَانِيَةَ… إِلَى أَبَدِيَّةٍ لَا تَزُول.

الْآنَ… هُوَ وَقْتُ التَّأَمُّلِ، وَاتِّخَاذِ الْقَرَار.
لَا تَنْسَ:
سَتَرْحَلُ ذَاتَ يَوْمٍ، حَتْمًا.
ذَلِكَ الْقَبْرُ الْمُظْلِم، سَيَكُونُ إِمَّا بَابًا إِلَى جَنَّةٍ خَالِدَةٍ، أَوْ هَاوِيَةً إِلَى عَذَابٍ لَا يُطَاق
فَابْدَأِ الْيَوْم…

فَغَدًا قَدْ يَفُوتُكَ الْوَقْت.

 

التعليقات