هل يمكنكم إعطائي معلومات عن البنية العامة لـ"الكلمة العاشرة" وممّا تتكوّن؟
هل يمكنكم إعطائي معلومات عن البنية العامة لـ"الكلمة العاشرة" وممّا تتكوّن؟
الأخ / الأخت العزيز,
تتكوّن الكلمة العاشرة من مقامين:
المقام الأول: يشتمل على مقدمة واثنتي عشرة صورة.
المقام الثاني: يشتمل كذلك على مقدمة واثنتي عشرة حقيقة.
والصور الواردة في المقام الأول هي أمثلة وتمثيلات للحقائق المذكورة في المقام الثاني، أي إن الصور في المقام الأول تُشرح وتُفسَّر من خلال الحقائق الواردة في المقام الثاني.
لذلك يمكن اتباع المنهج الآتي عند مطالعة هذا الأثر:
- قراءة الصورة الأولى أولًا، ثم الحقيقة الأولى.
- ثم الصورة الثانية، ثم الحقيقة الثانية.
- ثم الصورة الثالثة، ثم الحقيقة الثالثة... وهكذا.
أي يمكن قراءته على هيئة: صورة ثم حقيقة بالتتابع.
وهنا نودّ أن نلفت الانتباه إلى نقطة مهمة جدًا:
تُعدّ الكلمة العاشرة من أكثر رسائل رسائل النور صعوبة من حيث الفهم. وقد اتبع الأستاذ بديع الزمان النورسي فيها منهجًا خاصًا:
هناك اثنتا عشرة حقيقة لإثبات الحشر (البعث)، وقد سلك في كل حقيقة طريقًا مؤلفًا من ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى
في هذه المرحلة يُلفت النظر إلى الأفعال والتجليات الموجودة في هذا العالم.
فعلى سبيل المثال:
- في الحقيقة الأولى تُبيَّن تجليات اسم السلطان.
- وفي الحقيقة الثانية تجليات اسمي الكريم والرحيم.
- وفي الحقيقة الثالثة تجليات اسمي الحكيم والعادل.
وهذه التجليات من الأمور المشاهدة التي لا يمكن لأحد إنكارها.
المرحلة الثانية
ينتقل الأستاذ النورسي هنا من الفعل إلى الفاعل، ومن الاسم إلى المسمّى، ومن الصفة إلى الموصوف.
ومن المعلوم أن:
- الأفعال لا تكون بلا فاعل،
- والأسماء لا تكون بلا مسمّى،
- والصفات لا تكون بلا موصوف.
وعليه فإن كل حقيقة لا تثبت الحشر فحسب، بل تثبت أيضًا وجود الله تعالى. بل إن إثبات وجود الله يأتي قبل إثبات الحشر.
المرحلة الثالثة
في هذه المرحلة يُثبت أن ذلك الاسم الإلهي يستلزم وجود الآخرة، وأن تلك الصفة تقتضي وجودها.
وهذه هي المرحلة التي يتم فيها إثبات وجود الآخرة بشكل مباشر.
لقد اتبع الأستاذ النورسي في كل حقيقة منهجًا يجعل إنكار الآخرة مستلزمًا لإنكار هذا العالم المشاهد أمام الأعين، والتخلي عن حكم العقل. وسيتضح هذا المنهج بصورة أكبر عند دراسة شروح الحقائق وبيانها.
أسئلة إسلامية
