ما هي علاقة الآية الواردة في بداية «الكلمة الثانية عشرة» بالموضوعات التي تناولتها هذه الكلمة؟
ماذا يمكن أن يُقال عن علاقة الآية الواردة في بداية «الكلمة الثانية عشرة» بالموضوعات التي تناولتها هذه الكلمة؟
الأخ / الأخت العزيز,
ترجمة الآية الكريمة التي تُعدّ محور هذه الكلمة هي:
﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾(البقرة: 269).
كلمة «الحكمة» تحمل معاني متعددة، منها: الغاية، والمنفعة، والسرّ، والعلم المقترن بالعمل، والتخلّق بأخلاق الله تعالى، واستقامة العقل واعتداله بعيدًا عن الإفراط والتفريط.
وتُعدّ هذه الكلمة (الكلمة الثانية عشرة) بمثابة تفسير معنوي لهذه الآية الكريمة.
ففي هذه الكلمة يُبيَّن أولًا كيف ينبغي لنا أن نقرأ كتاب الكون، وكيف نقوِّم الحوادث الجارية في هذا العالم ونفهمها.
ثم يُركَّز على الأسس التي تمكّن الإنسان من إدارة حياته الفردية والاجتماعية بالحكمة. فإذا نجح الإنسان في ذلك أصبح من أهل الحكمة، واستفاد من حياته الدنيا استفادة حقيقية وكاملة. فهو يدرك أنه ليس مخلوقًا عبثًا أو متروكًا سدى، فيقضي عمره كله وفق الغاية التي خُلق من أجلها، ويعيش في دائرة رضا الله مبتعدًا عن المحرّمات.
كذلك فإن الإنسان، بطبيعته المدنية والاجتماعية، يدخل في علاقات إنسانية كثيرة مع الآخرين، ولذلك تُعلِّمه هذه الكلمة كيف ينظّم تلك العلاقات على أساس الحكمة والعدل. كما تبيّن أن الذين لا يلتزمون بحكمة القرآن ويتبعون الفلسفة البشرية، تحلّ لديهم مبادئ ضارّة محلّ هذه القواعد النافعة.
وأخيرًا، تتناول الكلمة تفوّق الكلام الإلهي الذي يُسمّى **«القرآن الحكيم»** على سائر أنواع الكلام. وفي ذلك إشارة إلى أن طلاب القرآن يمتلكون أعظم مصدر يُعينهم على أن يكونوا من أهل الحكمة.
أسئلة إسلامية
