ما الذي يُشرح إجمالًا في الأساس الأول من الكلمة الثانية عشرة؟ هل يمكنكم بيانه بإيجاز؟

تفاصيل السؤال

ما الذي يُشرح إجمالًا في الأساس الأول من الكلمة الثانية عشرة؟ هل يمكنكم بيانه بإيجاز؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

توضح الكلمة الثانية عشرة، في خطوطها العامة، كيف ينظر القرآن والفلسفة إلى الكون، وتُبرز الفرق بين النظر إلى الأشياء بـ «المعنى الاسمي» والنظر إليها بـ «المعنى الحرفي».

«نعم، إن القرآن الحكيم هو أسمى مفسّر وأبلغ مترجم لهذا الكون العظيم الذي هو بمنزلة قرآن كوني كبير.»

فالقرآن الكريم هو الكتاب الذي يشرح الكون ويترجم حقائقه بأكمل صورة وأدق بيان بين جميع الكتب الإلهية.

فعلى سبيل المثال، فإن الموت، وهو من أعظم الأحداث في حياة الإنسان، يُنظر إليه في الفلسفة المادية أو غير المؤمنة على أنه فوهة بئر مظلمة تؤدي إلى العدم والفناء الأبدي.
أما في نظر القرآن، فهو بداية السعادة الأبدية، والقبر بالنسبة للمؤمن باب مفتوح إلى عالم الآخرة وروضة من رياض الجنة.

وكذلك الدنيا؛ ففي نظر الفلسفة غير المؤمنة هي ساحة عبثية بلا غاية أو نتيجة، ولعبة في يد الطبيعة الصمّاء والقوى العمياء، ومأتم لأصحاب الشعور، ومذبح للكائنات الحية ومكان للأحزان.

أما في نظر القرآن، فالدنيا كتاب مملوء بالمعاني والحِكم، يعكس أسماء الله الحسنى، ويثمر حياة الآخرة ويقود إليها.

وبعبارة مختصرة، فإن الأصل الأول من الكلمة الثانية عشرة يبيّن أن القرآن يفسّر الكون والأحداث تفسيرًا يكشف عن حكمتها وغايتها، بينما تنظر إليها الفلسفة المادية نظرة تقتصر على ظاهرها المادي فتغفل معانيها العميقة وغاياتها الحقيقية.

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة