كيف نفهم العبارة: «الفلسفة الملحدة مغالطة لا حقيقة فيها، وهي إهانة للكون»؟
كيف نفهم العبارة: «الفلسفة الملحدة مغالطة لا حقيقة فيها، وهي إهانة للكون»؟
الأخ / الأخت العزيز,
تنقسم الفلسفة إلى قسمين: فلسفة إيجابية وفلسفة سلبية.
فالفلسفة الإيجابية هي التي تتوافق مع الدين، وتؤيده وتقويه، وتسعى إلى خدمة البشرية وتحقيق الخير والمنفعة لها.
وهذا الفهم الفلسفي يساعد على إدراك حكمة القرآن، ويخدم مصلحة المجتمع وتقدمه وتطوره.
أما الفلسفة السلبية فهي التي تجعل العقل وحده أساسًا مطلقًا، وتتحدى الوحي وتعادي الدين.
وهذه الفلسفة تنظر إلى الكون والموجودات بالنظر إليها لذاتها فقط، أي إنها لا ترى الكون مدرسةً تُعرِّف بأسماء الله وصفاته، بل تعتبره مجموعة من المصادفات العمياء التي لا معنى لها ولا صانع وراءها.
ولهذا فإن الفلسفة الملحدة، أو الفلسفة التي تسير في طريق معادٍ للدين، تقوم في أساسها وجوهرها على المغالطات والجدل العقيم، وعلى محاولة إظهار الباطل في صورة الحق، والحق في صورة الباطل.
والحال أن أعظم حكمة وغاية من خلق الكون هي التعريف بالله تعالى وتحبيب الخلق إليه.
ولأن الفلسفة السلبية تحجب هذه الحكمة العظيمة وتتنكر لها، فإنها تكون قد اعتدت على حقوق الكون وأهانت منزلته.
وهذا يُعد ظلمًا كبيرًا، وجورًا وإساءة بالغة.
فعلى سبيل المثال: إذا قُرئَت الشمس وعُلِّمت للناس على أنها مجرد كتلة مادية تائهة تدور بلا هدف ولا غاية، مع أن فيها تجليات لأسماء الله الحسنى وتقوم بوظائف عظيمة في نظام الكون، فإن هذا الفهم يُعد إهانةً للشمس من حيث ما تحمله من حكم ومقاصد أودعها الله فيها.
وبعبارة أخرى: إن النظر إلى الموجودات على أنها بلا معنى ولا غاية ولا دلالة على خالقها، هو انتقاص من قيمتها الحقيقية، لأن كل موجود في الكون يؤدي دورًا في التعريف بخالقه وإظهار آثار أسمائه وصفاته.
ولذلك فإن الفلسفة التي تنكر هذه الحقيقة تكون قد احتقرت الكون وأفرغته من معناه السامي.
أسئلة إسلامية
