كيف يكون خلوّ القرآن من التناقض معجزة؟ فقد يكتب مؤلف كتابًا أيضًا دون أن يقع في التناقض!

تفاصيل السؤال

كيف يكون خلوّ القرآن من التناقض معجزة؟ فقد يكتب مؤلف كتابًا أيضًا دون أن يقع في التناقض!

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

إذا ألّف إنسان كتابًا في موضوع واحد بعد بحثٍ واسعٍ ومتعمّق، فمن الطبيعي أن لا يجد القارئ فيه تناقضًا أو اضطرابًا.
ومع ذلك، فإن كثيرًا من المؤلفين تقع في كتبهم بعض التناقضات أو عدم الاتساق.

أما القرآن الكريم، فإنه يتناول جميع الموضوعات المتباينة والمتقابلة في انسجامٍ تام، دون أن يقع بينها أي تعارض أو تناقض.
وبيان ذلك:
فالقرآن يتحدث عن أركان الإيمان الستة بكل تفاصيلها، وأركان الإسلام الخمسة وما يتعلق بها من أحكام، والفرائض والواجبات، والحلال والحرام، وارتقاء الإنسان الروحي وانحطاطه، ونظام المجتمع وانسجامه، وأسس الحياة الاقتصادية والتجارية، وأحكام الحرب، وغيرها من الموضوعات المختلفة والمتشعبة.
ومع ذلك، لا يوجد أدنى تناقض بين المبادئ التي يقررها والأحكام التي يبينها في جميع هذه المجالات.

والإنسان لا يستطيع غالبًا أن يتعمق إلا في علمٍ أو علمين حتى يصبح متخصصًا فيهما.
أما القرآن الكريم، فإنه يشير إلى أصول العلوم كلها، ويتحدث ببيان يدل على الإحاطة بحقائقها وأسسها.

ولو كان القرآن – حاشا لله – من تأليف النبي ﷺ ومن عند نفسه، لظهر فيه كثير من التناقضات والاختلافات، ولاكتُشفت مع مرور الزمن.
غير أن القرآن منزَّه ومقدَّس عن مثل هذه التناقضات والاضطرابات، ولم يستطع أحد أن يثبت فيه تناقضًا حقيقيًا أو يدّعي ذلك بدليل قاطع.

والله أعلم.


 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة