"يا مَن تَعلَّم في المدارس الحديثة مسائلَ فاقدةً للروح في علم الفلك، فضاق ذهنُه، وانحدر عقله إلى عينه حتى استعصى عليه استيعاب السر العظيم لهذه الآية الجليلة.!" هل يمكنكم أن توضحوا هذا الموضوع قليلاً؟
"يا مَن تَعلَّم في المدارس الحديثة مسائلَ فاقدةً للروح في علم الفلك، فضاق ذهنُه، وانحدر عقله إلى عينه حتى استعصى عليه استيعاب السر العظيم لهذه الآية الجليلة.!"
هل يمكنكم أن توضحوا هذا الموضوع قليلاً؟
الأخ / الأخت العزيز,
إذا جعل الإنسان آيات القرآن، الذي هو أزلي وأبدي، نورًا لعقله، استطاع أن يتأمل الكون والعرش وجميع عوالم الغيب.
أما العلوم الطبيعية، فإنها لا تستطيع الإحاطة إلا بجزء محدود من العالم المادي، بل إن قسمًا من معلوماتها يقوم على التقديرات والافتراضات.
ومن يعتمد على نوره الجزئي المحدود وحده، كالحشرة المضيئة التي تظن أن ضوءها الصغير يكفيها بينما تبقى محاطة بالظلام الدامس، ويثق بعلمه القليل وعقله فقط دون أن يدخل تحت نور الوحي كالشمس، فإنه يقع في ظلمات الكفر والشرك.
**توضيح المعنى المقصود في العبارة:**
المقصود ليس ذمَّ العلم أو دراسة الكون، وإنما نقدُ النظرة التي تحصر الحقيقة كلها فيما تدركه الحواس والتجارب المادية فقط.
بعض الناس يرفضون الحقائق الغيبية أو المعاني الدينية لأن عقولهم اعتادت النظر إلى الجانب المادي وحده، فأصبحت عاجزة عن استيعاب ما وراء المادة من حقائق إيمانية.
لذلك يصفهم بأن « فضاق ذهنُه، وانحدر عقله إلى عينه»، أي أنهم لا يقبلون إلا ما يُرى ويُقاس بالحس، بينما الإيمان يتجاوز ذلك إلى ما يُعرف بالوحي والعقل معًا.
أسئلة إسلامية
