" الإنسان هو الثمرة النهائية لشجرة الخِلْقة " هل يمكنكم شرح شجرة الخِلقة وبيان الفرق بين مفهومي البشر والإنسان؟

تفاصيل السؤال

" الإنسان هو الثمرة النهائية لشجرة الخِلْقة "
هل يمكنكم شرح شجرة الخِلقة وبيان الفرق بين مفهومي البشر والإنسان؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

شجرة الخِلقة تعني شجرة الخلق والإيجاد. ويُعبَّر عن الكون وعملية الخلق بتشبيهها بشجرة عظيمة.

فكما أن الشجرة تبدأ ببذرة تدخل في التراب، ثم تنشق وتنمو، وتتفرع أغصانها شيئًا فشيئًا حتى تُنتج في النهاية ثمرة جميلة، كذلك الكون أيضًا يُشبَّه بشجرة بدأت من النور المحمدي ﷺ كبذرة، ثم تفرعت واتسعت تدريجيًا، فظهر أولًا عالم الجمادات، ثم عالم النباتات، ثم عالم الحيوانات، وأخيرًا ظهر الإنسان، فكانت هذه هي شجرة الخلق.

وكما أن الغاية الأهم من الشجرة هي ثمرتها، فإن أهم ثمرة لشجرة الكون هي الإنسان. فكما أن الجذور والساق والأغصان والأوراق والأزهار كلها تعمل في سبيل إنتاج الثمرة، كذلك فإن الكون كله وعناصره العظيمة قد سُخِّرت لخدمة الإنسان، وتُدار شؤونه من أجله.

وإنما كان تسخير الكون للإنسان لكي يؤمن بالله تعالى ويعبده ويشكره. فكما أن الشجرة التي لا تُثمر تُقطع وتُجعل حطبًا للنار، كذلك الإنسان الذي لا يؤمن ولا يشكر ولا يعبد الله يصبح كخشبة لا نفع فيها، مستحقًا لعذاب النار.

أما كلمة "البشر":

فهي في الأصل اللغوي تعني ظاهر جلد الإنسان وبشرته.
وأما في الاصطلاح فتأتي بمعاني الإنسان، وآدم، وبني آدم.
ومن هذه الجهة لا يوجد فرق كبير بين كلمتي الإنسان والبشر، وإنما توجد فروق دقيقة في الاستعمال،

فالقرآن الكريم عندما يتحدث عن الإنسان من حيث بنيته الجسدية والفسيولوجية يختار غالبًا لفظ "البشر". ولذلك يمكن القول إن:

  • البشر: يركّز أكثر على الجانب الجسدي والمادي للإنسان.

  • الإنسان: يركّز أكثر على الجانب الروحي والمعنوي والعقلي للإنسان.

ولهذا نجد أن لفظ البشر يُستعمل غالبًا عند الحديث عن الطبيعة الجسمانية للإنسان، بينما يُستعمل لفظ الإنسان عند الحديث عن مسؤوليته الروحية والأخلاقية ومكانته في الخلق.

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة