ما الحكمة من استعمال الأستاذ لعبارات: "يا نفسي الجاهلة"، و"يا نفسي الغافلة"، و"يا نفسي الموسوسة! يا من تجاوزتِ حدّكِ"، و"يا نفسي الكسولة"؟

تفاصيل السؤال

ما الحكمة من استعمال الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي لعبارات: "يا نفسي الجاهلة"، و"يا نفسي الغافلة"، و"يا نفسي الموسوسة! يا من تجاوزتِ حدّكِ"، و"يا نفسي الكسولة"؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

لنُبيّن أولًا أن جميع هذه الأوصاف هي من صفات النفس. فالنفس قد تكون جاهلة، وغافلة، ومتجاوزة لحدودها، وكسولة في الوقت نفسه.

غير أن الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله كان يختار من هذه الصفات ما يناسب المقام والموضوع الذي يتحدث عنه.

"يا نفسي الجاهلة" :

 ففي المسائل المذكورة لم يكن هناك في الحقيقة أي تعارض أو تضاد، لكن النفس بسبب جهلها ظنت أن هناك تناقضًا بينها. ولذلك وُصفت النفس هنا بالجهل.

"يا نفسي الغافلة" :

ومعنى الغافل هو: الذي يسهو ويشرد بذهنه و لا يدرك بعقله أو قليل التركيزوالتفكير. وقد استُعمل هذا التعبير لأن النفس لم تستطع أن تفهم او سهت عن العلاقة بين الآيات التي تتحدث عن الخلق الفوري المباشر، والآيات التي تخبر عن الخلق التدريجي، ولم تستطع أن تدرك كيفية التوفيق بينهما.

"يا نفسي الموسوسة! يا من تجاوزتِ حدّكِ":

إن مسائل مثل القرب والبعد من الله، والمعراج، ووجود سبعين ألف حجاب، هي من الموضوعات التي قد تكون مجالًا لوساوس النفس إلى حدٍّ ما.
فإذا لم تُفهم هذه المسائل فهمًا صحيحًا، فإن النفس والشيطان قد يلقيان الوساوس في القلب بشأنها ويوقعان الإنسان في الخطأ والضلال.

"يا نفسي الكسولة":

استُعمل هذا التعبير في هذه الرسالة التي تتحدث عن حقيقة الصلاة؛ لأن النفس البشرية تتكاسل غالبًا عن أداء الصلاة، فناسب المقام أن تُوصف بالكسل.

وخلاصة الأمر: إن هذه الأوصاف المختلفة ليست متناقضة، بل كلها صفات موجودة في النفس الإنسانية، وقد اختير كل وصف منها بحسب المقام الذي يقتضيه الكلام والموضوع الذي يُعالج.

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة