"يا نفسي المغرمة بالفخر، المعجبة بالشهرة، الهائمة وراء المدح والثناء! يا نفسي الغويّة!" ما الخصائص التي تميز هذه الصفات المذكورة هنا؟ وما الحكمة من ذكرها؟

تفاصيل السؤال

"يا نفسي المغرمة بالفخر، المعجبة بالشهرة، الهائمة وراء المدح والثناء! يا نفسي الغويّة!" ما الخصائص التي تميز هذه الصفات المذكورة هنا؟ وما الحكمة من ذكرها؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

إن للصفات المذكورة هنا ارتباطًا وثيقًا جدًا بالآية الكريمة التي هي موضوع الدرس.
ولذلك فُضِّل ذكر هذه الصفات بالذات دون غيرها من صفات النفس.

 الآية الكريمة هي :
﴿لاَ تَحْسَبَنّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أتَواْ وَّيُحِبُّونَ أن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَاب ألِيم ﴾(آل عمران:188)

إن النفس بطبيعتها شديدة الميل إلى مدح ذاتها، ومتعلقة غاية التعلق بالشهرة، ومتلهفة إلى أن يثني عليها الناس.

وهي تبالغ في رؤية نفسها والإعجاب بها إلى درجة أنها لا تكتفي بالفرح بما قامت به من أعمال سيئة، بل قد تُسَرّ أيضًا بأن تُمدَح على أعمال خير لم تقم بها أصلًا.

ولهذا جاءت الأوصاف الواردة في العبارة:

- يا نفسي المغرمة بالفخر: أي التي تعشق التفاخر وإظهار المزايا.
- المعجبة بالشهرة: أي التي تسعى لأن تُعرف بين الناس ويُذكر اسمها.
- الهائمة وراء المدح والثناء: أي التي تنتظر الإطراء وتستلذ بسماعه.
- يا نفسي الغويّة : أي التي ترى نفسها كبيرة وتستحسن أفعالها وصفاتها.

فذِكر هذه الصفات جاء لتنبيه النفس إلى أخطر أمراضها الخفية، وتحذيرها من الوقوع في الرياء والعُجب وحب المحمدة، وهي المعاني التي أشارت إليها الآية الكريمة.

 


 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة