"تعالَ معي يا صاحبي لنمعن النظر في هذه الأشياء التي تزيّن الميادين والساحات" ما هي الأشياء التي تزينها؟
"تعالَ معي يا صاحبي لنمعن النظر في هذه الأشياء التي تزيّن الميادين والساحات." ما هي الأشياء التي تزينها؟
الأخ / الأخت العزيز,
المقصود من كون كل شيء مزينًا هو أن كل شيء خُلق على صورة جمالية وحسنة ومتقنة.
فمثلًا، كما أن طعم التفاحة مناسب للسان، وتركيبها الكيميائي ملائم للمعدة، ورائحتها موافقة لحاسة الشم؛ كذلك فإن شكلها ولونها ومنظرها خُلقت بصورة جميلة وجذابة، أي مزينة، فتخاطب حاسة البصر.
وكان الله تعالى قادرًا على أن يخلق التفاحة بمنظر قبيح لا يُطاق النظر إليه، ولكن اسم المُزَيِّن لم يقتضِ ذلك، بل خلقها مزينة ذات قيمة جمالية رائعة.
وهذا التزيين والقيمة الجمالية الموجودة في مثال التفاحة سارية في جميع السهول والميادين والمنازل.
فقد خلق الله الأرض بصورة جميلة وغاية في الروعة والجمال حتى إن الإنسان لا يملّ من النظر إليها. فالأشجار والأنهار والسهول والبحار والسماء كلها خُلقت مزينة وذات جمال أخاذ.
وكل ما ننظر إليه مما لم تعبث به يد الإنسان نجد فيه جانبًا جميلًا يخاطب الإنسان ويشعره بالألفة والقرب.
وهذا انعكاس لكون الإنسان وسائر الموجودات مخلوقة من أصل واحد.
إن خلق الأشياء بحكمة إنما هو لأجل المعرفة بالله، وخلق الأشياء نفسها بجمال وزينة إنما هو لأجل المحبة.
أي إن الله تعالى يريد أن يعرّفنا بنفسه ويُعرِّفنا بصفاته من خلال ما أودعه في الكون من حكم عظيمة، كما يريد أن يحبب نفسه إلينا من خلال خلق هذا الكون في صورة جميلة وبديعة.
أسئلة إسلامية
