هل تتجلى أسماء الله تعالى في الأمور التي تبدو قبيحة في ظاهرها؟

تفاصيل السؤال

هل تتجلى أسماء الله تعالى في الأمور التي تبدو قبيحة في ظاهرها؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

عند الإيمان بالقضاء والقدر نقول: إن الخير والشر كلاهما من الله تعالى، أي إن الله هو خالق كلٍّ منهما. وليس هناك مكان أو عمل أو ذرة واحدة لا تتجلى فيها أسماء الله تعالى.

فالأعمال والأحداث التي توافق الرضا الإلهي تُسمّى خيراً، والتي تخالفه تُسمّى شراً.
أما خلق الخير والشر معاً فهو من اختصاص الله تعالى وحده.
ولذلك قيل: إن حقيقة الأشياء هي الأسماء الإلهية.

ومن الخطير جداً القول بأن أسماء الله لا تتجلى في الحوادث التي تبدو شراً أو ظلماً.
بل إن الأسماء الإلهية قد تتجلى في ظلم الظالم بصورة مستورة وغير مباشرة، فحسب.

قال الله تعالى:
﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾(الإسراء: 44)

وكما تشير الآية الكريمة، فإن عدم فهمنا لشيء لا يعني عدم وجوده.

فكل ما خُلق في الكون إما أنه جميل في ذاته، أو جميل من حيث نتائجه وعواقبه.
ولذلك لا يوجد في الحقيقة قبح مطلق في الأشياء.

حتى في ظلم الظالم قد توجد ـ من منظور القدر الإلهي ـ حكم دقيقة جداً وجمالات كثيرة خفية.
وقد أشارت بعض الآيات والأحاديث إلى هذا المعنى، منها:
﴿ وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (الأنعام: 129)

وجاء في الحديث القدسي:[أنتقم ممن أبْغُضُ بمن أبغض، ثم أُصيِّر كلاًّ إلى النار]

وقيل:[ الظَّالِم عدل الله فِي الارض ينْتَقم بِهِ ثمَّ ينْتَقم مِنْهُ]

نعم، الإنسان يظلم باختياره، أما القدر الإلهي فقد يُجري عدالته وحكمته داخل ذلك الظلم نفسه.

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة