هل الحديث عن القدر أمر خطير؟

تفاصيل السؤال

هل الحديث عن القدر أمر خطير؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

إن القدر الذي يركّز عليه العلماء، ولا سيما في أبحاثهم، هو الجانب المتعلق بإرادة الإنسان واختياره.
أما القسم الثاني، وهو ما يقع خارج إرادة الإنسان، فإن الحكم والأسرار الكامنة فيه لا يعلمها البشر.

وبناءً على القاعدة: " الحقيقة المطلقة لا تحيط بها أنظار محدودة مقيدة."( الكلمة الخامسة والعشرون، الضياء الثالث)، فإن العقل البشري لا يستطيع الإحاطة بالحِكَم والأسرار المتعلقة بهذا القسم الثاني من القدر.

ومن أمثلة ذلك: كون الإنسان ذكرًا أو أنثى، والعصر والبلد الذي يولد فيه، ومدة عمره، ومن يكون والداه، ونحو ذلك.
إن محاولة الإنسان إلزام نفسه بفهم سرّ التقدير الإلهي في مثل هذه الأمور قد تؤدي به إلى الضلال والهلاك.
أما هذه الأسرار فستنكشف بكل دقائقها يوم الآخرة، يوم العدل الإلهي.

ولهذا قال النبي ﷺ:
"لا تكلّموا في القدرِ فإنهُ سِرّ اللهِ تعالى، فلا تُفشُوا للهِ سرهُ."(كنز العمال621)

فهذا الحديث الشريف ينهانا عن الخوض في هذا القسم من القدر.
أما القسم الأول، المتعلق بإرادة الإنسان واختياره، فقد بذل علماء العقيدة جهودًا كبيرة في بحثه وألفوا فيه مؤلفات كثيرة.


 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة