هل يمكنكم شرح الجملة:"الوجود غير منحصر في العالم الجسماني"
هل يمكنكم شرح الجملة:"لوجود غير منحصر في العالم الجسماني."
الأخ / الأخت العزيز,
المقصود بكلمة الوجود هنا هو الكيان أو الموجود، والوجود لا يقتصر على هذا العالم المادي الذي نعيش فيه.
ويمكن تقسيم الموجودات – بصورة عامة – إلى: وجود أزلي، وروحي (معنوي)، وعلمي، وغيبي، ومادي.
فعلى سبيل المثال، الوجود الأزلي هو وجود الله تعالى، وهو أكمل الموجودات وأثبتها وأرسخها.
"وإن هذا الوجود، واجب، راسخ، ذو حقيقة، إلى حدٍ عظيم. ووجود الممكنات خفيف وضعيف في منتهى الخفة والضعف، بحيث دفع الشيخ محي الدين بن عربي وأمثاله الكثيرين من أهل التحقيق أن يُنـزلوا سائر طبقات الوجود منـزلة الأوهام والخيالات، فقالوا: "لا موجود إلاّ هو"، وقرروا أنه لا ينبغي أن يقال لما سوى الوجود الواجب وجوداً، إذ لا تستحق هذه الأنواع من الوجود عنوان الوجود."(المكتوب العشرون، المقام الثاني).
فعلى سبيل المثال، البصر له وجود مادي باعتباره وظيفة مرتبطة بالعين، بينما البصيرة لها وجود معنوي وعلمي.
وكما أن الدنيا عالم مادي، فإن الجنة وجهنم من العوالم الغيبية، أي إنهما موجودتان، وإن لم تكونا داخل العالم المحسوس.
وكذلك الروح، والقلب، واللطائف هي أنواع من الموجودات تختلف عن الموجودات المادية. فوجود الروح ألطف وأشد نورانية، بينما وجود الجسد أكثف وأكثر مادية.
أما حصر الوجود في العالم المادي وحده، فهو نظرة مادية (مذهب مادي). إذ توجد عوالم كثيرة يعجز إدراكنا عن الإحاطة بها، مثل: عالم الأرواح، وعالم البرزخ، وعالم المثال، والعرش، والكرسي، والجنة، والنار، وعالم المعنى، وعالم الأمر، وغيرها من مراتب الوجود التي تتجاوز حدود إدراك الإنسان.
أسئلة إسلامية
