هل يمكنكم توضيح عبارة: « المعطي غافلٌ، فيعطي باسم نفسه، فيتمنّن ضمناً»؟

تفاصيل السؤال

هل يمكنكم توضيح عبارة: « المعطي غافلٌ، فيعطي باسم نفسه، فيتمنّن ضمناً»؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

«ثالثًا: لقد بُيّن في "الكلمة الأولى": "يلزم الإعطاء باسم اللّٰه، والأخذ باسم اللّٰه". ولكن الذي يحدث غالباً هو أنّ المعطي غافلٌ، فيعطي باسم نفسه، فيتمنّن ضمناً، أو أنّ الآخذَ غافل يُسنِد الشكرَ والثناء الخاص بالمنعم الحقيقي إلى الأسباب الظاهرية فيخطئ.» (1)

إذا كان الإنسان يقدم هدية لا لله، وإنما لنفسه، فهذا يعني ضمنًا أنه يجعل الطرف الآخر مدينًا له، ويشعره بالمنة.

«المنة» هي أن يفعل الإنسان معروفًا على سبيل التعيير والتذكير به، وإظهاره أمام الآخر ليشعره بأنه مدين له. وليس من الصواب انتظار الإحسان من أمثال هؤلاء أو قبول الهدايا منهم. فاللذة التي تُستشعر من الهدية التي يقدمها هؤلاء تبقى ضئيلة جدًا أمام عذاب المنة. ولذلك فإن أصحاب العزة والتقوى يبتعدون، وينبغي لهم أن يبتعدوا، عن أمثال هؤلاء وعن إحساناتهم.

أما إذا أُعطيت الهدية لله وأُخذت لله، فهذا أمر جميل ومعقول، وهو سلوك موافق للسنة. أما إذا أخذ الإنسان الهدية لنفسه، ونسب الشكر والثناء اللذين ينبغي أن يكونا لله إلى السبب الظاهر، فإنه يخطئ ويصاب بعلة التملق (أي مرض التزلف). وبطبيعة الحال، يُشكر الشخص الذي قدم الهدية، ولكن لا يصح المبالغة في مدحه والثناء عليه.

 

------------------------

(1) المكتوبات، المكتوب الثانية.

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة