« قس بنفسك مدى السعادة السامية، ومدى الشرف العظيم في العبودية لهذا المليك الجليل، والانتساب إليه بالإيمان، والضيافة على مائدة إكرامه وأفضاله..» هل تشرحون ذلك؟
« قس بنفسك مدى السعادة السامية، ومدى الشرف العظيم في العبودية لهذا المليك الجليل، والانتساب إليه بالإيمان، والضيافة على مائدة إكرامه وأفضاله..» هل تشرحون ذلك؟
الأخ / الأخت العزيز,
( فيا لأُبّهة مليكٍ مقتدر، من بين سفائنه وطائراته ما هو أكبرُ جسامةً من الأرض ألفَ مرة، وتقطع مسافة ثماني ساعات في ثانية واحدة! قس بنفسك مدى السعادة السامية، ومدى الشرف العظيم في العبودية لهذا المليك الجليل، والانتساب إليه بالإيمان، والضيافة على مائدة إكرامه وأفضاله.) (1)
إن آمال الإنسان تمتد إلى ما لا نهاية، وحاجاته لا تُحصى، ورغباته ومطالبه لا تنتهي. ولا يستطيع إشباع هذا الإنسان إلا الله الذي سلطانه وعظمته لا نهاية لهما، وملكه وكرمه لا نظير لهما، والذي تكون الكائنات الهائلة والمجرات العظيمة في يد قدرته كأنها حبات من الخرز.
{ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}(الرعد:28)
(أي: بالإيمان والانتساب إليه).
إن الإنسان يعبد الله الذي له مثل هذا السلطان، حتى إن النجوم والمجرات العظيمة جدًا في أحجامها تتحرك في ملكه بسرعات مذهلة، ومع ذلك لا تصطدم ببعضها، ولا تتجاوز مدارات بعضها بعضًا. فأن يكون الإنسان عبدًا لمثل هذا الله، وأن يحبّبه إلى نفسه بالعبادة، هو أعظم السعادات وأشرف الشرف.
-----------------------------
1) انظر: مكتوبات، الرسالة الثالثة.
أسئلة إسلامية
