«خاطرة فيها شيء من الخصوصية، فهي من أسراري، ولكن لا يُكتم عنكم السر» ما المقصود بـ«السر» هنا؟ هل يمكنكم توضيحه؟

تفاصيل السؤال

«خاطرة فيها شيء من الخصوصية، فهي من أسراري، ولكن لا يُكتم عنكم السر» ما المقصود بـ«السر» هنا؟ هل يمكنكم توضيحه؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

« أولاها: خاطرة فيها شيء من الخصوصية، فهي من أسراري، ولكن لا يُكتم عنكم السر،
وهو أنَّ قسماً من أهل الحقيقة يحظون باسم اللّٰه "الودود" من الأسماء الحسنى، وينظرون إلى واجب الوجود من خلال نوافذ الموجودات بتجليات المرتبة العظمى لذلك الاسم. كذلك أخوكم هذا الذي لا يُعدّ شيئاً يُذكر، وهو لا شيء، قد وُهبَ له وضعٌ يجعله يحظى باسم اللّٰه "الرحيم" واسم اللّٰه "الحكيم" من الأسماء الحسنى، وذلك في أثناء ما يكون مستخدَماً لخدمة القرآن فحسب، وحينما يكون منادياً لتلك الخزينة العظمى التي لا تنتهي عجائبُها.
فجميع "الكلمات" إنما هي جلوات تلك الحظوة. نرجو من اللّٰه تعالى أن تكون نائلة لمضمون الآية الكريمة ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾(البقرة:269).»(المكتوبات، المكبوب الرابع)

السر هنا هو ظهور أستاذنا، بأعلى مرتبة وبأرفع مقام، للاسم الرحيم والاسم الحكيم.

إن قول الإنسان: «أنا مظهرٌ لهذه الأسماء بهذه الصورة القصوى» لا يتوافق مع مقتضى سرّ التواضع؛ ولذلك فإن مثل هذه المظاهر تكون من الأمور الخاصة والشخصية لأصحابها. ولهذا يصف أستاذنا مظهريته للاسمين الرحيم والحكيم بأنها «سرّ وخصوصية».

وقوله: « كذلك أخوكم هذا الذي لا يُعدّ شيئاً يُذكر، وهو لا شيء، قد وُهبَ له وضعٌ يجعله يحظى باسم اللّٰه "الرحيم" واسم اللّٰه "الحكيم" من الأسماء الحسنى، وذلك في أثناء ما يكون مستخدَماً لخدمة القرآن فحسب،وحينما يكون منادياً لتلك الخزينة العظمى التي لا تنتهي عجائبُها.» يدل على أنه، بسبب هذه الخصائص، قد يكون كشف هذا السر وبيانه أمرًا طبيعيًا أيضًا.

أي إن بيان مثل هذه الأسرار، عندما يكون الإنسان قد أفنى أنانيته، ولم يجعل لنفسه نصيبًا منها، يمكن أن يحقق فائدة بدلًا من الضرر.

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة