هل تشرحون جملة: «إنني أرجّح وضوح مسألة من الحقائق الإيمانية وانكشافها على آلاف من الأذواق والمواجيد والكرامات»؟
هل تشرحون جملة: «إنني أرجّح وضوح مسألة من الحقائق الإيمانية وانكشافها على آلاف من الأذواق والمواجيد والكرامات»؟
الأخ / الأخت العزيز,
الأذواق والمواجيد والكرامات هي من الأمور المحفِّزة لأهل الطريقة في كمالاتهم وترقياتهم المعنوية.
أما المقصود الأصلي فهو الوصول إلى حقائق الإيمان، وانكشاف حقائق الإيمان ووضوحها.
ومع ذلك، فقد جعل بعض أهل الطريقة الأذواق والكرامات، التي هي قوى محفِّزة، مكانَ المقصود الأصلي، أي حقائق الإيمان، واتخذوها هدفًا أصليًا لهم.
وهذا، لكونه مخالفًا للإخلاص، حال دون وصولهم إلى الهدف الحقيقي.
ولهذا فإن أمثال الإمام الرباني، وهم من الأطباء الروحيين، وضعوا مثل هذه القواعد والضوابط لتصحيح مثل هذه الانحرافات والزيغ، وتوجيه المريدين السائرين في السير الروحي نحو الصواب.
ونبّهوا إلى ضرورة عدم الخلط بين المقصود وبين الأمور التي تكون وسيلة للوصول إلى المقصود.
فلو كان المسافر يقصد الذهاب إلى مكة، ثم توقّف في أماكن الاستراحة الموجودة على جوانب الطريق من أجل أن تكون رحلته مريحة، وانشغل بالملذات المؤقتة الموجودة فيها، ونسي مقصده الأصلي، أي مكة، لكان هذا انحرافًا وضلالًا.
وهذه هي النقطة المشار إليها هنا.
أسئلة إسلامية
