«ومن خلال هذه الغربة ألقتْ عليَّ أوضاعُ الليل البهيم والجبالُ الشاخصة أمامي، غربةً فيها من الحزن المشوب بالعطف.» كيف يمكن إقامة علاقة بين الجبال والغربة؟
«ومن خلال هذه الغربة ألقتْ عليَّ أوضاعُ الليل البهيم والجبالُ الشاخصة أمامي، غربةً فيها من الحزن المشوب بالعطف.» كيف يمكن إقامة علاقة بين الجبال والغربة؟
الأخ / الأخت العزيز,
«ومن خلال هذه الغربة انفتحت دائرة غربة أخرى، وهي الغربة عن موطني وأقاربي، فشعرت بغربة مفعمة بألم الفراق، إذ بقيت وحيداً بعيداً عنهم.
ومن خلال هذه الغربة ألقتْ عليَّ أوضاعُ الليل البهيم والجبالُ الشاخصة أمامي، غربةً فيها من الحزن المشوب بالعطف .»(1)
إن الإنسان الذي نُفي إلى بلد آخر، وانفصل عن جميع أصدقائه، يرى كل شيء من حوله غريبًا عنه من الناحية الروحية. بل إن الجبال أيضًا تكون، من هذه الناحية، إحدى رموز الغربة.
وقد كُتبت أشعار كثيرة وقيلت أغانٍ شعبية عديدة عن الجبال.
«بقيتُ وحيدًا بلا أنيس ولا أحد على رأس الجبل.» ومن ذلك مقطع يقول:
«تفوح من وردكم رائحة العشق،
وتهبّ من رياحكم نسمات الحنين،
وطريقكم المؤدي إلى الحبيب،
تصبحه الجبال ثلجًا وعاصفة.»
أي إن جعل الأستاذ النورسي الجبالَ مرادفةً للغربة هو، إلى حدّ ما، نظرة ذات بُعد نفسي.
-------------------------------
1) المكتوبات، المكتوب السادس.
أسئلة إسلامية
