ما المراد بيانه بشأن مشاعر سيدنا يعقوب تجاه سيدنا يوسف؟ وما رأي الإمام الرباني؟ وهل يمكنكم توضيح المقارنة بين الشفقة والعشق؟
ما المراد بيانه بشأن مشاعر سيدنا يعقوب تجاه سيدنا يوسف؟ وما رأي الإمام الرباني؟ وهل يمكنكم توضيح المقارنة بين الشفقة والعشق؟
الأخ / الأخت العزيز,
يتناول المكتوب الثامن موضوع الشفقة. غير أنه يتطرق أيضًا إلى العشق الذي يُخلَط أحيانًا بالشفقة. ويتناول الأستاذ بديع الزمان، بوصفه أحد الأمثلة اللافتة في هذا الموضوع، رأيًا للإمام الرباني. وبيان ذلك كما يلي:
ما طبيعة المشاعر الشديدة التي كان يحملها سيدنا يعقوب عليه السلام تجاه سيدنا يوسف عليه السلام؟
فإذا كانت هذه المحبة الشديدة للولد عشقًا، فإنها، لكونها لا تليق بمقام النبوة، قد أدت إلى ظهور تفسيرات مختلفة بين العلماء. أما الإمام الرباني فيقدم التأويل الآتي:
« إن المحاسن الجمالية ليوسف عليه السلام هي من قبيل المحاسن الأخروية، لذا فالمحبة المتوجهة نحوها ليست من أنواع المحبة المجازية حتى يبدو النقصُ والقصور فيها. ذلك لأنه يرى أن العشق المجازي لا يليق تماماً بمقام النبوة.».
أما أستاذنا فيرى ذلك تأويلًا، ويعبّر عن رأيه، بمعناه، على النحو الآتي:
«إنَّ تلك المشاعر والأحاسيس ليست مشاعر محبة، بل هي مرتبة من الشفقة التي هي أسطع من المحبة بمائة درجة وأوسع منها وأسمى.».
ويمكننا أن نذكر الفروق الآتية بين العشق والشفقة:
1. العشق يطلب المقابل، أما الشفقة فلا تنتظر مقابلًا.
2. العشق قائم على المنفعة، أما الشفقة فأساسها رضا الله وحده.
3. العشق خاص، أما الشفقة فعامة.
4. فعشق طفل يقتصر عليه وحده، أما إذا كانت شفقة فإنها تشمل جميع الأطفال.
5. العاشق يعظّم محبوبه ويُنزِل من قدر غيره ويحتقرهم، أما الشفقة فإنها، بفضل المحبوب، تمتد إلى سائر الموجودات أيضًا.
6. في العشق يأس وتشاؤم، أما في الشفقة فلا يوجد يأس، لأنها ليست قائمة على المنفعة.
أسئلة إسلامية
