«إن إظهار الكرامة فيه ضرر إن لم يكن هناك ضرورة» هل يمكنكم شرح ذلك؟

تفاصيل السؤال

«إن إظهار الكرامة فيه ضرر إن لم يكن هناك ضرورة» هل يمكنكم شرح ذلك؟

 

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

الكرامة، لكونها نعمة ولطفًا قد يفتحان بابًا إلى إظهار الفضائل والغرور، فإن إظهارها والإعلان عنها قد يعرّضان الشخص من الناحية المعنوية للخطر والمجازفة.
ولذلك اختار كثير من الأولياء إخفاء كراماتهم بدلًا من إعلانها.

يقال إن الله لا يُشعر عبده الذي يحبه ويحفظه بإحسانه إليه.
لأن الله لو أشعر ذلك العبد بإحسانه وإكرامه بصورة واضحة، فقد يقع ذلك العبد في الغرور وينزلق إلى الكِبر.
والغرور والكِبر يؤديان بالإنسان إلى السقوط المعنوي.
ولهذا فإن الله الحفيظ يمنح عبده إحسانه من غير أن يشعره به، حتى لا يقع في الغرور والكِبر.

أما إكرام الله عباده الأولياء الذين أصلحوا أنفسهم، وإعطاؤهم الكرامة بصورة ظاهرة، فلا حرج فيه؛ ولذلك يمنحهم إحسانه بصورة علنية.
أما إذا مُنحت الكرامة بصورة ظاهرة لشخص لم يتمكن من إصلاح نفسه إصلاحًا كاملًا، فقد يقع ذلك الشخص في الاستدراج من جهة اعتماده على نفسه، وثقته بنفسه وبكشفه، ووقوعه في الغرور، أي أن ينسب النعم إلى نفسه ويقع في الغرور.

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 3 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة