«أنَّ "الإمام المبين" هو في حكم فهرس وبرنامج شجرة الخلق، الممتدة عروقُها وأغصانُها وفروعها حول الماضي والمستقبل وعالم الغيب.». هل يمكنكم توضيح ذلك؟ وهل تدخل الآخرة أيضًا ضمن عالم الغيب؟
«أنَّ "الإمام المبين" هو في حكم فهرس وبرنامج شجرة الخلق، الممتدة عروقُها وأغصانُها وفروعها حول الماضي والمستقبل وعالم الغيب.». هل يمكنكم توضيح ذلك؟ وهل تدخل الآخرة أيضًا ضمن عالم الغيب؟
الأخ / الأخت العزيز,
«الحاصل: أنَّ "الإمام المبين" هو في حكم فهرس وبرنامج شجرة الخلق، الممتدة عروقُها وأغصانُها وفروعها حول الماضي والمستقبل وعالم الغيب.».(المكتوبات، المكتوب العاشر)
إن الأحداث التي تقع في الآخرة أيضًا مسجلة في الإمام المبين.
وينبغي النظر إلى المسألة باعتبار الموجودات كلها وحدةً متكاملة.
فمن الخطأ التفريق بين الدنيا والآخرة من حيث القدر؛ إذ إن كل شيء داخل في نطاق القدر، ولا يمكن اعتبار شيء خارجًا عنه.
إن تعبير «عالم الغيب» يشير إلى الماضي والمستقبل، بينما يشير «عالم الشهادة» إلى الحال.
ومن المعلوم أن الجنة والنار موجودتان حاليًا، ولكنهما موجودتان في بُعد مختلف.
ولذلك، فعندما نقول «الحال»، أي الزمن الحاضر، فلا يشمل ذلك الدنيا وحدها، بل يشمل الآخرة أيضًا.
وللقدر قسمان: قسم غيبي وقسم حالي؛ فالقسم الغيبي يشمل الماضي والمستقبل من الزمان، بينما القسم الحالي مفهوم يشمل البعد الحاضر من الزمن.
وينبغي النظر إلى تعبير «الغيب» من الناحية الزمنية، لا من الناحية المكانية.
فـالإمام المبين يتعلق بالماضي والمستقبل، والكتاب المبين يتعلق بالحال، ولكن على نحو يشمل جميع الموجودات، بما فيها موجودات الآخرة.
أسئلة إسلامية
