«أما "الكتاب المبين" فهو: عنوانٌ للقُدرة الإلهية وإرادتها، وسجلٌ لهما وكتاب ». فهل الكتاب المبين الذي يسميه الأستاذ «دفتر القدرة» هو القدر البديهي؟
ما دامت هناك صحيفة للعلم الإلهي، وهي الإمام المبين، فلماذا توجد حاجة أيضًا إلى دفتر القدرة؟
الأخ / الأخت العزيز,
إن تعبيري «النظري» و«البديهي» يتعلقان بحال الإنسان. فالإنسان، لكونه مقيدًا بقيود كثيرة داخل هذا العالم المادي، تبدو له العوالم المعنوية بعيدةً ونظريةً، ولا يستطيع إدراك تلك العوالم إلا بالأدلة العقلية والمنطقية. ولما كان الإمام المبين عنوانًا للقدر المعنوي، فإنه يبقى نظريًا بالنسبة إلى الجانب المادي للإنسان.
أما الكتاب المبين، فلأنه عبارة عن هذا العالم المادي، فهو دائمًا أمام أعين الإنسان، ولذلك سُمِّي بالقدر البديهي.
إن الكتاب المبين هو أصلًا تجلٍّ لصفة القدرة في الكون وعنوانٌ لها، وليس المقصود أن هناك كتابًا مستقلًا تعمل القدرة في داخله.
ويُطلَق اسم الكتاب المبين على العالم المادي والكوني كله؛ أي لا يوجد هنا دفتر زائد.
ولا يتضمن الكتاب المبين خطةً أو مشروعًا مستقلًا أو مختلفًا عن الإمام المبين حتى يُقال: «ما الحاجة إليه؟» فالكتاب المبين يُكسِب الأشياءَ صورةً مادية وفقًا لخطة الإمام المبين.
أسئلة إسلامية
