ما معنى: « وحيث إن الأمر خاطرٌ فرضي، وتداعٍ خيالي، بلا اختيار ولا رضى، فلا يتعلق به النهيُ الإلهي.»؟ وهل يجوز أن يتخيّل الإنسان الحرام بإرادته؟
ما معنى: « وحيث إن الأمر خاطرٌ فرضي، وتداعٍ خيالي، بلا اختيار ولا رضى، فلا يتعلق به النهيُ الإلهي.»؟ وهل يجوز أن يتخيّل الإنسان الحرام بإرادته؟
الأخ / الأخت العزيز,
« ثم إن قبح الشيء ونجاستَه وقذارتَه هو بسبب النهي الإلهي، حسب مذهب أهل الحق، أهل السنة والجماعة. وحيث إن الأمر خاطرٌ فرضي، وتداعٍ خيالي، بلا اختيار ولا رضى، فلا يتعلق به النهيُ الإلهي. ولهذا فلا يكون الأمر قبيحاً ولا قذراً ولا نجساً مهما كان صورةً لقبيحٍ وقذرٍ ونجس..»(المكتوبات، المكتوب الحادي عشر)
يمكن، انطلاقًا من مفهوم هذه العبارة المخالف، الوصول إلى حكم مفاده أن تخيّل الشيء وتصوّره بإرادة وقصد واختيار يترتّب عليه المسؤولية.
فمثلًا، يمكن القول إن تخيّل الأمور الفاحشة عن علم وإرادة، وإن لم يكن من كبائر الذنوب، فإنه ليس أمرًا صحيحًا أيضًا.
في الآية الثانية والثلاثين من سورة الإسراء، يقول الله تعالى:{ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} ومن خلال الأمر الوارد في كلمة «لا تقربوا»، ذهب علماء الفقه الإسلامي إلى أن كل عمل يمكن أن يجرّ الإنسان إلى الزنا هو عمل محرّم.
لسنا مسؤولين عن الصور التي تَرِد إلى عقولنا وخيالنا من غير اختيار منا.
ولكن القيام بهذه الأمور عن قصد واختيار قد يوجّهنا إلى شرور أخرى، أو قد يضرّ بحالتنا النفسية.
كما أن ملء خيالنا عن علم وقصد بمثل هذه الخيالات يعني استخدام نعمة الخيال في غير موضعها.
أسئلة إسلامية
