ما الذي يُراد بيانه في «المسألة الرابعة» من «المكتوب الحادي عشر»؟
ما الذي يُراد بيانه في «المسألة الرابعة» من «المكتوب الحادي عشر»؟
الأخ / الأخت العزيز,
{... فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ ...} (النساء:11).
تُبيّن هذه الآية أن أمّ المتوفى لها السدس من تركته. أما فهم المدنية الحالية للميراث، فلا يمنح الأم حقًّا في الميراث. وينتقد الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي في هذه المسألة هذا الفهم للميراث.
«فحرمان الوالدة التي تطوي جوانحها على مثل هذه الحقيقة العزيزة وإلى هذا الحد، من تركة ولدها، ظلمٌ مريع وعمل إجرامي، وإهانةٌ بحقها، وكفرانُ نعمة إزاء الحقيقة الجديرة بالتوقير، بحيث يهتز لها عرشُ الرحمة. وفوق ذلك فهو دسّ للسم في الترياق النافع لحياة البشر الاجتماعية. فإن لم يُدرك هذا وحوشُ البشرية الذين يدّعون خدمتها، فإن الناس الحقيقيين الكاملين يعلمون أن حكم القرآن الحكيم في قوله تعالى: ﴿فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾(النساء:11). عينُ الحق ومحضُ العدل.» (1)
ومن الظلم أيضًا أن المدنية نفسها، حين يرى أن إعطاء الرجل سهمين والبنت سهمًا واحدًا في الميراث وفق حكم القرآن هو أمر غير عادل، لا يطرح في المقابل مسألة عدم إعطاء الأم شيئًا من الميراث.
«إن المدنية -وهي بلا ميم- (أي الدنيّة) كما قد أصبحت سبباً لمثل هذا الظلم (المذكور في المسألة السابقة) في حق البنات بإعطائها أكثر مما تستحق » (2)
تشير هذه الجملة إلى هذه المسألة.
-----------------------
(1) المكتوبات، المكتوب الحادي عشر.
(2) المصدر نفسه.
أسئلة إسلامية
