« أن الشبهات التي ترِد في أمثال تلك المسائل نابعةٌ من ضعف الاعتقاد في الأركان الإيمانية». هل يمكنكم توضيح ذلك، وكيف نفهم الوساوس التي ترد علينا؟

تفاصيل السؤال

« أن الشبهات التي ترِد في أمثال تلك المسائل نابعةٌ من ضعف الاعتقاد في الأركان الإيمانية». هل يمكنكم توضيح ذلك، وكيف نفهم الوساوس التي ترد علينا؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

«إخوتي الأعزاء!
لقد سألتموني في تلك الليلة سؤالاً لم أُجبْ عنه، لأن البحث في المسائل الإيمانية والخوضَ فيها على صورة مناقشات غيرُ جائز. فأنتم قد بسطتم الموضوع على بساط النقاش. والآن أكتب جواباً في غاية الاختصار عن الأسئلة الثلاثة التي هي أساس نقاشكم. وتجدون تفاصيله في "الكلمات" التي سجل أسماءها "السيد الصيدلي". إلاّ أنه لم ترِد ببالي "الكلمة السادسة والعشرون" الخاصة بالقدر والجزء الاختياري، فلم أذكرها، راجعوها، ولكن لا تقرأوها قراءةَ الجرائد والصحف.
والسبب الذي دعاني إلى إحالتي "السيد الصيدلي" إلى مطالعة تلك "الكلمات" هو أن الشبهات التي ترِد في أمثال تلك المسائل نابعةٌ من ضعف الاعتقاد في الأركان الإيمانية، وأن تلك "الكلمات" تثبت الأركان الإيمانية بتمامها إثباتاً كاملاً. » (المكتوبات، المكتوب الثاني عشر)

إن المقصود بعبارة «أمثال تلك المسائل» هو «المسائل المتعلقة بتفاصيل الإيمان». فأركان الإيمان الستة هي الأصول والأسس، أما المسائل الأخرى المتعلقة بالإيمان فهي تفاصيل قائمة على هذه الأسس.
فإذا كان الأساس متيناً، فلا تنشأ الشكوك والشبهات في المسائل المتعلقة بالتفاصيل القائمة عليه.

فعلى سبيل المثال، إذا آمن الإنسان إيماناً راسخاً وتحقيقياً بأصل الإيمان بالآخرة، فلن تنشأ لديه شكوك وشبهات في المسائل المتعلقة بتفاصيل الآخرة. وإذا كانت أركان الإيمان راسخة، فلن يجد صعوبة في قبول سائر مسائل الدين والتصديق بها، ولن يطلب دليلاً مستقلاً لكل مسألة.

والوسوسة لا ترد بسبب ضعف الإيمان، بل على العكس، قد تكون سبباً في توثيق الإيمان وتقويته.
وهي أمر حسن ما دامت لا تتجاوز حدها وتتحول إلى حالة راسخة في شخصية الإنسان؛ لأنها تؤدي إلى اليقظة والتحقيق.

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة