لماذا يَرِد في الرسائل غالبًا تعبير «معجزات الأحمدية» بدلًا من «معجزات المحمدية»؟
لماذا يَرِد في الرسائل غالبًا تعبير «معجزات الأحمدية» بدلًا من «معجزات المحمدية»؟
الأخ / الأخت العزيز,
في رسائل النور، يمثّل اسم «محمد» في الغالب جانب النبوة والرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم، بينما يمثّل اسم «أحمد» جانب الولاية (الولاية لله) والعبودية (العبودية لله). أي إن اسم «أحمد» يشير إلى مقامه المعنوي عند الله تعالى، وإلى قربه منه سبحانه.
وبما أن صعود النبي صلى الله عليه وسلم إلى المعراج قد وقع من جهة الولاية، أي بصفته عبدًا، وممثّلًا لجميع المؤمنين، فإن هذه الحادثة تُسمّى في رسائل النور غالبًا «المعراج الأحمدي».
وكذلك فإن المعجزات، مع كونها تثبت في الغالب نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أساس هذه المعجزات هو تسليمه الكامل لله تعالى وعبوديته له. وفي هذا السياق، فإن كون كثير من المعجزات أحوالًا خارقة للعادة ناشئة عن مقام ولايته وعبوديته يجعل تفضيل تعبير «معجزات الأحمدية» أمرًا ذا دلالة.
وقد ورد في القرآن الكريم أن سيدنا عيسى عليه السلام بشّر بقدوم نبي من بعده اسمه «أحمد» {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ }(الصف:6). وهذا يشير أيضًا إلى أن اسم «أحمد» اسم قديم ورد في الكتب السماوية، وقد بُشّر به من قبل.
ولأسباب كهذه وما يشابهها، ربما فُضّل اسم «أحمد».
أسئلة إسلامية
