هل يمكنكم شرح عبارة: «لا ريب أن مالك هذا الكون وربَّه يخلق ما يخلق عن علمٍ ويتصرف في شؤونه عن حكمة...» مع تتمتها؟
هل يمكنكم شرح عبارة: «لا ريب أن مالك هذا الكون وربَّه يخلق ما يخلق عن علمٍ ويتصرف في شؤونه عن حكمة...» مع تتمتها؟
الأخ / الأخت العزيز,
«لا ريب أن مالك هذا الكون وربَّه يخلق ما يخلق عن علمٍ ويتصرف في شؤونه عن حكمة، ويدير كلَّ جهة عن رؤية ومشاهدة، ويربّي كل شيء عن علم وبصيرة، ويدبّر الأمر قاصداً إظهار الحِكَم والغايات والمصالح التي تتراءى من كل شيء..» (1)
إن فعل شيء عن علم لا يكون إلا بالتحرك وفق غاية وخطة. نعم، إن وضع الشمس على تلك المسافة بالنسبة إلى الأرض، قد روعي فيه وجود الكائنات الحية التي تعيش على الأرض. فالشمس لم توضع هناك بصورة عشوائية، وإنما وُضعت وفق خطة وغاية.
وليس الشمس وحدها، بل إن جميع الموجودات، كالشمس، قد خُطّط لها ونُظّمت وفق هذه الغاية وهذا العلم. أي إن إرادة الله تعالى تتجلى على كل شيء وتشرق عليه كالشمس، ومع ذلك فإن عدم رؤية الناس لذلك وإسنادهم الأمر إلى المصادفة والطبيعة يُعدّ غاية في الحماقة والغباء.
وأكبر دليل على الإرادة والقصد الإلهيين في الأشياء هو الحكم والفوائد التي لا تُحصى المودعة فيها. فمثلًا، إن وجود أربعمائة حكمة ووظيفة في كبد الإنسان يُظهر للعيون العمياء ويثبت لها أن الكبد قد صُنع عن علم وبقصد، بإرادة إلهية.
-------------------
(1) المكتوبات، المكتوب التاسع عشر، الإشارة الأولى ذات النكتة.
أسئلة إسلامية
