هل يمكنكم إعطاء أمثلة من الإنسان والحيوان على إحساسَي «السائقة» و«الشائقة»؟

تفاصيل السؤال

هل يمكنكم إعطاء أمثلة من الإنسان والحيوان على إحساسَي «السائقة» و«الشائقة»؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

المقصود بالسرّ الذي في الإنسان هو في الغالب المشاعر واللطائف التي لا تُعرف ماهيتها. فمع أن وجود كثير من الأحاسيس والمشاعر يُدرك، إلا أن ماهيتها غير معروفة.

ولأن الإنسان هو أَجمع الموجودات وأكملها، فقد جُهّز بكثير من الأحاسيس واللطائف والمشاعر، وحظي بأعلى مراتب الحياة. وقد أعطى الله الإنسان أجهزة عجيبة ومشاعر فريدة ولطائف كاملة يستطيع بها أن يزن أسماء الله وصفاته ويتعرف إليها، وذلك لكي يعرّفه بأسمائه وصفاته.

وقد أثبت المختصون هذه المشاعر واللطائف وحددوها في خطوطها العامة. ويُشار هنا، إلى جانب المشاعر الظاهرة والباطنة التي يستطيع الجميع معرفتها بسهولة، إلى مشاعر وأحاسيس أخرى مجهولة. ويعبّر الأستاذ الجليل عن اثنين منها بأنهما السائقة والشائقة.

السائقة: هي أن يُساق الإنسان إلى شيء من غير وعي منه. وتسمى أيضًا السوق الإلهي. ويسميها الفلاسفة المنكرون «السوق الطبيعي» أو «الغريزة».

فمثلًا، قيام النحلة بوظائفها الكاملة والمحكمة مثال جميل على السائقة التي هي السوق الإلهي. أي إن الله تعالى يعلّم النحلة ما ينبغي أن تفعله بواسطة شعور السائقة، ويوجّهها بهذا الشعور. وإلا فإن النحلة التي لا عقل لها ولا وعي لا يمكنها أن تقوم بتلك الوظائف الحكيمة والكاملة من تلقاء نفسها، ولا أن تقوم بها بتوجيه من الطبيعة العمياء الصماء.

الشائقة: هي شعور الشوق الموجود في الكائنات الحية. فكما أن الله تعالى يعرّف مخلوقاته بالوظائف التي ستؤديها بواسطة السائقة، فإنه يقوّي ويؤكد رغبتها وميلها إلى تلك الوظائف بواسطة شعور الشائقة.

ولا شك أن شعوري السائقة والشائقة لا يظهران بالدرجة نفسها في كل كائن حي. وهما في الإنسان أكثر شمولًا وكمالًا. وقيام الإنسان بالأعمال التي يجد فيها لذة وأجرًا بمحبة ورغبة، بل إلى درجة العشق، هو الشائقة.

فالنحلة، بفضل شعوري السائقة والشائقة، تذهب وتجد الزهرة، وتقيم علاقة بها، وتعطيها شيئًا وتأخذ منها شيئًا. والذي يدفع النحلة إلى القيام بهذه الأعمال هو نعمة الحياة، والذي يوجّهها ويديرها هو شعورا السائقة والشائقة.

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة