كيف ينبغي أن نفهم العبارة الواردة في شأن التين: « يذكّر بالقَسم به، بالنِعَم الإلهية في طعمه، وفي منافعه، وفي دوامه، خلاف أكثر الثمار.»؟

تفاصيل السؤال

كيف ينبغي أن نفهم العبارة الواردة في شأن التين: « يذكّر بالقَسم به، بالنِعَم الإلهية في طعمه، وفي منافعه، وفي دوامه، خلاف أكثر الثمار.»؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

«أما تخصيص التين والزيتون بالقَسَم من بين النعم الأخرى، فهو: أنَّ هاتين الفاكهتين نافعتان مباركتان.. وأنَّ في خلقِهما وما فيهما من نعَم عظيمة يبعث على الملاحظة، لأنَّ الزيتون يشكّل أساساً مهما في الحياة الاجتماعية والتجارية، وفي وسائل التنوير، وفي تغذية الإنسان. كما أن في خلق التين ما يبين معجزةً خارقة من معجزات القدرة الإلهية، كدرج أجهزة شجرة التين العظيمة وضمّها في بُذيرة متناهية في الصغر. كما يذكّر بالقَسم به، بالنِعَم الإلهية في طعمه، وفي منافعه، وفي دوامه، خلاف أكثر الثمار. وفي الوقت نفسه يرشد الإنسان -إزاء هذه النعم- إلى ما يحُول دون تردّيه إلى أسفل سافلين، بالإيمان والعمل الصالح.»(المكتوبات، المكتوب التاسع والعشرون، القسم الأول.)

التين، من حيث البركة، فاكهة تختلف كثيرًا عن سائر الفواكه والخضروات؛ ولذلك يُعدّ في كثير من الثقافات والأمم علامة على القداسة والوفرة. ولعل تعبير « وفي دوامه » يشير إلى هذه الوفرة والاستقرار.

كما أن القول: «استقر حيث ينتهي التين والنخيل والزيتون» يحمل رسالة مفادها: «كن أنت أيضًا في هذه الأراضي، ففي هذه الأراضي إمكانات ومصالح عظيمة.»

وقد كان التين، الموجود في جميع حضارات المنطقة، رمزًا للوفرة والبركة على مرّ الأجيال.

 

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة