كيف تكون العلاقة بين معدة البرغوث ومجرة درب التبانة؟

تفاصيل السؤال

يقول الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي : «والذي نظّم معدة البرغوث هو الذي نظّم المنظومة الشمسية أيضاً.»

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

لكي يحظى البرغوث بالحياة ويظهر إلى الوجود، لا بد أن يعمل الكون كله، وليس النظام الشمسي فحسب، وكأنه مصنع، وأن يعمل بدقة وانتظام كدقات الساعة. ذلك أن الحياة نتيجة وخلاصة وأرقى منتج ينشأ من دوران عجلات مصنع الكون. فمثلًا، الهواء والماء والنار والتراب قد غمرت الكون كله، وهي من أهم العناصر الأساسية في تشكّل الحياة. ومن دونها لا يمكن للحياة أن توجد. إذن، فالحياة إكسير عجيب، بحيث تجعل المكان الذي تدخل فيه مرتبطًا بالكون كله ومتصلًا به.

ولكي تُنظَّم معدة برغوث صغير لا يكاد يُرى بالعين، لا بد أن تنتظم العوالم كلها، وأن تتحرك بنظام وانتظام. ولذلك توجد علاقة وثيقة بين تنظيم معدة ذلك البرغوث والنظام الموجود في النظام الشمسي. فمثلًا، لا يمكن أن تستمر حياة البرغوث وعملها إلا إذا تحرك النظام الشمسي وعمل بصورة كاملة ومن دون نقص. فلو لم تكن الشمس، لما كانت هناك حياة، ولو لم تكن هناك حياة، لما وُجد البرغوث. فتنظيم معدة البرغوث وتنظيم النظام الشمسي مرتبطان أحدهما بالآخر ارتباطًا حيويًا. إذن، فمن نظّم معدة البرغوث هو نفسه الذي نظّم الكون كله والنظام الشمسي.

وبمقتضى الحكم القائل: «من كانت له الأرض، فمحاصيل الأرض له أيضًا»، فإن الكون والنظام الشمسي بمثابة أرض، وجميع الكائنات الحية بمثابة محاصيل هذه الأرض.

المنظومة الشمسية؛ تعني النظام الشمسي. أي حركة الأرض في حركتيها، وحرارة الشمس وضوؤها. ومن هذه الزاوية، من المعلوم أن للنظام الشمسي علاقة وثيقة بجميع الكائنات الحية.

وقد ذكر الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي البرغوث، الذي هو من أصغر الكائنات الحية، مثالًا؛ ليلفت النظر إلى لا نهائية علم الله تعالى وعظمته وكبريائه. أي إن علم الله تعالى قد أحاط منذ الأزل إلى الأبد بكل شيء، بأصغر المخلوقات وأكبرها على السواء...

 

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة