وفقًا لعبارة «لقد بيَّنَتْ هذه المذكرةُ ماهيةَ المذهبَ الذي يسلكه الجاحدون من الطبيعيين...» هل يوجد أيضًا «الجاحدون من الطبيعيين»؟

تفاصيل السؤال

وفقًا لعبارة «لقد بيَّنَتْ هذه المذكرةُ ماهيةَ المذهبَ الذي يسلكه الجاحدون من الطبيعيين...» هل يوجد أيضًا «الجاحدون من الطبيعيين»؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

تنقسم المدارس الفكرية التي تدافع عن فكرة الطبيعة إلى مجموعتين.

المجموعة الأولى: هم الذين يمنحون الطبيعة، أي المادة، صفة الأزلية. وهؤلاء ملحدون ينكرون وجود الله ووحدانيته إنكارًا تامًا. وتسير المدارس التي تدافع عن الفكر المادي في هذا الاتجاه. فهم لا يقبلون وجود الله، ويعتقدون بأزلية الأسباب، ويقرّون بأن جميع النتائج تنشأ بفعل الأسباب. والمخاطَب الأول في رسالة الطبيعة هم أصحاب هذا الفكر.

أما المجموعة الثانية، فهم الطبيعيون الذين يدافعون عن الربوبية (الدِّيزم). وخلاصة فكرهم أن الله موجود، وهو السبب الأول والأصلي الذي أوجد المادة والأسباب ابتداءً من العدم. أي إن عقولهم لم تقبل أن تمتد المادة إلى الأزل وأن تُوجد بعضها بعضًا، ولذلك اضطروا إلى الإقرار بوجود ذات أزلية أبدية، منزّهة عن الفناء. لكنهم ينظرون إلى الله باعتباره السبب الأول فحسب، وينكرون صفات الألوهية والربوبية.

وبحسب رأيهم، أوجد الله الكون من العدم، ثم فوّض تدبير الكون وإدارته إلى الطبيعة والأسباب.

وهذا هو أساس فلسفة أرسطو وفكر الماديين الآليين. وهؤلاء هم الطبيعيون الذين يأتون في المرتبة الثانية، ولا ينكرون وجود الله إنكارًا كليًا.

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة