" وتحافظ على جميع أسسها الجسمانية والروحانية." كيف تتحقق سعادة الآخرة بذلك؟ هل يمكنكم توضيح ذلك؟

تفاصيل السؤال

" وتحافظ على جميع أسسها الجسمانية والروحانية." كيف تتحقق سعادة الآخرة بذلك؟ هل يمكنكم توضيح ذلك؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

تشير هذه العبارة إلى أن الإنسان سيُبعث في الآخرة بجسده وروحه معًا، وسيحيا حياةً أبدية، كما تدل أيضًا على أن النظام والأسس العامة التي يقوم عليها الكون سيكون لها استمرار في الآخرة.
إلا أن استمرار الكون هناك لا يكون من حيث الحقيقة والماهية، وإنما من حيث الصورة والشكل.

فعلى سبيل المثال، ستكون شجرة التفاح وثمرة التفاح موجودتين في الجنة أيضًا، ولكن طعم التفاح، ولذته، وطريقة نموه ستكون مناسبة لعالم الآخرة.

فلن يكون طعم التفاح محدودًا كما هو في الدنيا، ولن يحتاج إلى مدة طويلة حتى ينضج. بل إذا مدَّ الإنسان يده إليه، وجده حاضرًا في الحال، وإذا قطف ثمرةً، خُلقت مكانها في اللحظة نفسها ثمرة أخرى مماثلة.

ففي الدنيا، الحكمة هي الأساس الذي تجري عليه الأمور، أما في الآخرة، فإن القدرة الإلهية هي الأساس.

ومن هنا، فإن بقاء شجرة التفاح والتفاح في الآخرة من حيث الشكل يدل على المحافظة على المقومات الجسدية في الجنة، أما اختلاف طعمهما، وكمال لذتهما، ووجودهما الفوري، فهو من خصائص نعيم الآخرة ولذاتها.

وكذلك فإن خلق أجسادنا هناك بأعيانها يدل على المحافظة على الأصول الجسدية، في حين أن كون أجسادنا كاملة لا نقص فيها، قوية، خالية من الأمراض، ولا يصيبها الشيخوخة أو الهرم، هو من الخصائص التي تميز الحياة في الآخرة.
 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة