« إذن أيها الإنسان! تأمل.. واعتبر واعلم أنك إن لم تمُت فلا مناص من أن تصير شيخاً عجوزاً، فإن لم تحترم والديك، فسيأتي عليك يوم لا يوقّرك أولادُك ولن يحترموك،» هل الذين يطردون آباءهم وأمهاتهم إلى الشارع لا ينالون عقوبة؟
« إذن أيها الإنسان! تأمل.. واعتبر واعلم أنك إن لم تمُت فلا مناص من أن تصير شيخاً عجوزاً، فإن لم تحترم والديك، فسيأتي عليك يوم لا يوقّرك أولادُك ولن يحترموك،» هل الذين يطردون آباءهم وأمهاتهم إلى الشارع لا ينالون عقوبة؟
الأخ / الأخت العزيز,
إن مثل هذه العبارات والأحكام عامة، وهي كذلك في الغالب؛ وكما أن لكل قانون استثناءاته، فلا بد أن يكون لهذا القانون الإلهي أيضًا استثناءاته. ومن الخطأ أن نفكر فيه على أنه قانون يجب تطبيقه مئة بالمئة، أو أنه نتيجة حتمية. أي إن معنى ذلك في الغالب أن الذين لا يحترمون آباءهم وأمهاتهم ينالون عقوبتهم مسبقًا من أولادهم أو من مصيبة أخرى في الدنيا. وليس معنى ذلك أن كل ابن عاق لا بد أن ينال عقوبته في الدنيا. فقد يؤخر الله تعالى عقوبته إلى يوم الحشر؛ وتأخيره لها لا يعني إهمالها.
بل إن الذين ينالون عقوبتهم في الدنيا أكثر حظًا؛ لأنهم بذلك ينجون من جزء من ذلك العذاب والألم الشديدين في الآخرة.
أما إذا تسبب شخص في إيذاء والديه وإتعابهما في الدنيا، ثم رحل عنها دون أن ينال عقوبته أو يتوب، فيا ويله! ذلك أن الأمر، وفقًا لمبدأ «الجرائم الكبيرة يُنظر إليها في المحاكم الكبيرة»، سيكون عسيرًا عليه، وسيكون حسابه شديدًا جدًا.
أسئلة إسلامية
