« فقد تتكاتف إحداها مع مثيلتها...» هل لها علاقة بـ«الشاب ذي العمامة»؟

تفاصيل السؤال

« فقد تتكاتف إحداها مع مثيلتها...» هل لها علاقة بـ«الشاب ذي العمامة»؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

المقصود من هذا الكلام هو وصف الكواكب والنجوم في السماء، وكيف تتحرك ضمن نظام دقيق ومنسجم، فتظهر أحيانًا في هيئات مختلفة بحسب مواقعها وحركتها.

يقول الأستاذ النورسي رحمه الله:
«نعم، هذه السيارات ما إن تخرج من دائرة قائدها الشمس وتدخل في دائرة النجوم الثابتة إلاّ وتَعرِض في وجه السماء روائعَ النقش المتجدد، وبدائعَ الإتقان تتجدد حيناً بعد حين.. فقد تتكاتف إحداها مع مثيلتها، وتُظهران معاً آية باهرة في الجمال..»
« ثم بعد إنهاء كل نجم وظيفتَه، وإشرافه على الأُخريات، وإيفاء خدماته كالمكوك في نسج نقوش الصنعة البديعة، يرجع إلى دائرة سلطانه المهيبة، الشمس، فيتسربل بالنور، ويتستر، ويختفي عن الأنظار.»(1)

فالحديث هنا عن مشهد فلكي وتأمل في حركة الكواكب والنجوم، وليس عن الأشخاص.

والأستاذ النورسي رحمه الله يتأمل في انتظام النجوم والكواكب وحركتها، وما يظهر فيها من جمال ونظام وحكمة، ويستشهد ضمن هذا السياق بآية:

﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ۝ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾(التكوير:15-16)

أي أن المقام مقام تأمل في عالم السماء والكواكب، وبيان دلالتها على عظمة الخالق سبحانه وتعالى.

أما «الشاب ذي العمامة»  فلا يظهر في هذا الموضع أي إشارة أو قرينة تربط هذه العبارة به.

ومن جهة علم البلاغة، لا يصح حمل اللفظ على معنى معين لمجرد احتمال أن يخطر ذلك المعنى في الذهن، بل لا بد من وجود قرينة أو سياق يدل عليه. وإلا أصبح تحميلًا للنص ما لا يدل عليه، وتأويلًا متكلفًا.

فالخلاصة:
عبارة « فقد تتكاتف إحداها مع مثيلتها، وتُظهران معاً آية باهرة في الجمال.. وقد تدخل إحداها بين صغيرات النجوم فتقودها قيادة الكبيرة للصغيرات..» تتحدث عن هيئات النجوم والكواكب في السماء، ولا توجد في هذا السياق قرينة معتبرة تجعلها إشارة إلى «الشاب ذي العمامة».

--------------------------
(1) المكتوبات - المكتوب الثالث.

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة