«إنَّ القرآن الكريم قد قال كلمة ﴿أنزلنا﴾ لأجل التنبيه إلى جهة النعمة العظيمة التي ينطوي عليها الحديد والتي لها أهميتُها في الحياة.». هل يمكنكم التوضيح؟
«إنَّ القرآن الكريم قد قال كلمة ﴿أنزلنا﴾ لأجل التنبيه إلى جهة النعمة العظيمة التي ينطوي عليها الحديد والتي لها أهميتُها في الحياة.». هل يمكنكم التوضيح؟
الأخ / الأخت العزيز,
﴿وَأنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾(الحديد:25)
يوضح الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي هذه الآية من عدة جوانب:
أولًا: استُخدم في الآية تعبير «أنزلنا» للإشارة إلى كون الحديد نعمةً. أما وجه النعمة فيه، فلا يصعد من الأسفل إلى الأعلى، بل يأتي من خزائن الرحمة. وخزائن الرحمة لا شك أنها في مقام عالٍ ومرتفع، وذات منزلة معنوية رفيعة. فالنعمة تنزل من الأعلى إلى الأسفل، بينما منزلة الإنسان المحتاج إليها في الأسفل. والمقصود هنا ليس ذات الحديد، بل جانب النعمة والمنفعة فيه.
ثانيًا: إن الحديد بالنسبة إلى البشرية يمثّل ما يمثّله المطر والثلج؛ أي كما يُنزَل المطر والثلج عليكم رحمةً، كذلك يُنزَل الحديد رحمةً.
ومن معاني ذلك أيضًا: أن المصدر الأول للحديد جاء من السماء. نعم، بما أن الأرض كوكب انفصل عن الشمس، فإنها قد ورثت جميع المعادن الثمينة الموجودة في باطنها من السماء...
أسئلة إسلامية
