«الرضاءُ بقضائه والتسليم بقَدَره شعارُ الإسلام». هل يمكنكم شرح هذه العبارة؟

تفاصيل السؤال

«الرضاءُ بقضائه والتسليم بقَدَره شعارُ الإسلام». هل يمكنكم شرح هذه العبارة؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

القدر هو تقدير كل شيء في الأزل وكتابته في لوحٍ لا نعلم حقيقته.
أما القضاء فهو تنفيذ هذه الأمور المقدَّرة عند حلول وقتها. فإذا سلَّم الإنسان لهذه الأمور المقدَّرة تسليماً تاماً، كان في مواجهة المصائب والشدائد التي تحل به في غاية المتانة والصبر.

ولا يليق بالمؤمن الذي سلَّم للقدر تسليماً تاماً أن يصرخ ويضج، ولفظ «الشعار» يدل على هذا المعنى.
أما صراخ الكافر وجزعه واعتراضه عند نزول المصيبة به، فهو مفهوم من وجه؛ لأنه ينظر إلى الأحداث من خلال نظارة الكفر، فلا يستطيع أن يرى ما وراءها من تجليات الحكمة والرحمة، ولا يجد في نفسه قوةً يستمد منها العزاء.
أما المؤمن، فلأنه يرى بعين الإيمان رحمة الله وحكمته الكامنة وراء كل شيء وكل حادثة، فلا يليق به الصراخ والجزع والاعتراض.

فحالة التسليم والتوكل هذه هي شعار للمؤمن.

وكما أن الصدق من شعائر الإسلام، فإن الرضا والتسليم، وهما من صفات المؤمن، هما أيضاً من خصائصه وشعائره؛ أي إن خلاف ذلك لا يليق بالمؤمن.

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة