«حياة قصيرة جزئية يعيشها صاحبها وهو أعجز المخلوقات وأحوجها وأشقاها...» ألا توجد حيوانات أضعف من الإنسان؟
«حياة قصيرة جزئية يعيشها صاحبها وهو أعجز المخلوقات وأحوجها وأشقاها...» ألا توجد حيوانات أضعف من الإنسان؟
الأخ / الأخت العزيز,
لقد استُعملت كلمة (أعجز) هنا بمعنى الضعف وعدم القدرة على تلبية الحاجات وتأمينها.
فمع أن حاجات الإنسان تمتد لتشمل الكون كله، ورغباته وآماله تمتد إلى الأبد، فإنه عاجز عن تحصيل أيٍّ من هذه المطالب بقوته الذاتية.
وبهذا العجز اللامحدود يصبح الإنسان مرآةً لقدرة الله اللامحدودة.
وكلما أدرك الإنسان عجزه ازداد عبوديةً لله تعالى.
لقد خُلق الإنسان محتاجًا إلى أشياء لا تُحصى ولا تُعدّ، ولذلك لا يضاهيه أحد في جانب العجز والفقر والافتقار.
أما مقارنة الإنسان بالحيوان من جهة العجز والفقر، فقد تم شرحها في النقطة الرابعة من هذه الكلمة (الكلمة الثالثة والعشرون).
فالمقصود ليس أن جسم الإنسان أضعف من جميع الحيوانات من الناحية الجسدية، بل إن الإنسان من حيث كثرة حاجاته واتساع مطالبه وعجزه عن تحقيقها بنفسه هو أشد المخلوقات افتقارًا وعجزًا.
أسئلة إسلامية
