«وهو أن ولاية الصحابة الكرام هي "الولاية الكبرى". ومنبعُها وأصولُها الأولى من وراثة النبوة، وطريقُها: النفوذُ من الظاهر إلى الحقيقة مباشرة، من دون المرور بطريق البرزخ..» هل يمكنكم شرح ذلك؟
«وهو أن ولاية الصحابة الكرام هي "الولاية الكبرى". ومنبعُها وأصولُها الأولى من وراثة النبوة، وطريقُها: النفوذُ من الظاهر إلى الحقيقة مباشرة، من دون المرور بطريق البرزخ....» هل يمكنكم شرح ذلك؟
الأخ / الأخت العزيز,
«البرزخ» هنا هو مرحلة إصلاح النفس عبر طريق طويل وشاق في الطريقة الصوفية. وهذا الطريق الطويل في الطريقة يتكون من مراحل الرياضة والمجاهدة.
«الخلوة» تعني أن يعتزل الدراويش في مكان مغلق لمدة أربعين يوماً يقضونها في العبادة.
«الرياضة» تعني تقليل الطعام والشراب، والاكتفاء بقدر يسير من الغذاء، والانشغال بالأفكار النافعة والعبادة والعلم، بقصد تهذيب النفس.
أما الصحابة، فقد بلغوا النتيجة بإصلاح نفوسهم عن طريق الأقربية، وهو طريق أقصر وأكثر مباشرة، من غير تطبيق أساليب التربية هذه التي تتبعها الطرق الصوفية.
وطريق الأقربية الإلهية، أي نيل القرب باعتبار قرب الله تعالى منا، هو طريق الصحابة. وهو طريق اكتساب المعرفة بالله من خلال مشاهدة تجليات أسمائه وصفاته.
أما طريق القربية الإلهية، فهو عملية تجاوز البعد القائم من جهتنا عن الله تعالى. وهو التقرب إلى الله عبر أساليب طويلة وشاقة، كالرياضة وإصلاح النفس.
وفي الأقربية يسود العجز والفقر، ولا يستغرق الأمر زمناً، أو يكون الزمن قليلاً جداً بحسب المرتبة، وهي معرفة وهبية.
أما في القربية فيسود السعي والرياضة، ويتدخل الزمن والمدة، وهي طريق لاكتساب المعرفة الكسبية.
أسئلة إسلامية
