« إنّ ما يُعرِّف لنا ربَّنا هو ثلاثة معرّفين أدلاَّء عظام » الكون، والنبي ﷺ، والقرآن الكريم . . . هل هناك حكمة في هذا الترتيب للمعرِّفين الثلاث ؟
« إنّ ما يُعرِّف لنا ربَّنا هو ثلاثة معرّفين أدلاَّء عظام » الكون، والنبي ﷺ، والقرآن الكريم .. هل هناك حكمة في هذا الترتيب للمعرِّفين الثلاث ؟
الأخ / الأخت العزيز,
إن كتاب الكون هو كتاب يخاطب جميع الناس في كل لحظة، وهو مملوء بالحِكَم والمعاني وألوان الإحسان والإنعام التي تهدي الإنسان إلى معرفة الله تعالى.
ولكن لأن أكثر الناس قد سدّوا آذانهم وأغمضوا أعينهم عن الحقائق التي يعلنها هذا الكتاب بلغة حاله، فقد ابتعدوا عن فهمه وتقدير معانيه حقَّ قدرها.
ولهذا أرسل الله تعالى الأنبياء لتفسير هذا الكتاب وتعليم معانيه، وأنزل الكتب السماوية لبيان ما يتضمنه من حقائق.
ولهذا جاء في الكلمة الخامسة والعشرين من رسائل النور وصفُ القرآن الكريم بأنه:
«القرآن:هو الترجمةُ الأزلية لكتاب الكائنات الكبير..والترجمانُ الأبدي لألسنتها المتنوعة التالية للآيات التكوينية..».
أي أن القرآن الكريم يشرح معاني الكون ويكشف أسراره ويدلّ على ما فيه من آياتٍ وعلاماتٍ دالّة على الخالق سبحانه وتعالى.
ولذلك فإن ترتيب الكون ثم النبي ﷺ ثم القرآن الكريم يحمل معنىً وحكمة؛ فالكون هو الكتاب المشهود، والنبي ﷺ هو المعلِّم والمفسِّر له، والقرآن الكريم هو الترجمة الإلهية والبيان الكامل لمعانيه.
أسئلة إسلامية
