ألا يمكن أن تعود أعمال الطبيب الذي يعالج مرضاه من أجل المنفعة المادية فقط، دون أن يكون عمله في سبيل الحق، بالنفع على معنوياته؟

تفاصيل السؤال

ألا يمكن أن تعود أعمال الطبيب الذي يعالج مرضاه من أجل المنفعة المادية فقط، دون أن يكون عمله في سبيل الحق، بالنفع على معنوياته؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

إذا لم يستطع الإنسان تحويل العلوم التجريبية إلى معرفة بالله، فلن يرى فوائدها إلا في هذه الدنيا الفانية. وكل حال وصفة لا تكون في سبيل الله، مهما بلغت من الأهمية، هي عبث لا يكسب الإنسان شيئًا من أجل الآخرة.

ولأن الإنسان هو الغاية من الكون، فإن الله القادر على كل شيء قد خلق هذا الكون وما فيه من أجل الإنسان، وخلق الإنسان لكي يعرفه ويعبده. والذين لا يؤدون هذه الوظيفة لا يُعدّون من البشر على الحقيقة؛ لأن الترقّي الحقيقي يتمثل في استخدام جميع المشاعر التي مُنحها الإنسان وفقًا لما يريده الله تعالى، والتحلّي بالخصال السامية، كالإيمان والمعرفة والتفكّر والعبودية والفضيلة، حتى ينال «قيمةً تجعله أهلًا للجنة».

إن الإنسان الذي لم يستطع قراءة حقيقة وجوده، ولم يجد الحقيقة، ولا يعرف الغاية من خلقه، والمحروم من الخصال السامية، لا قيمة له عند الله تعالى، مهما علت مكانته. فحتى لو بلغ هؤلاء قمة التميّز في مهنتهم، وأنتجوا العديد من الأعمال في مجالات العلوم والتقنية، فإنهم مع ذلك لا يستطيعون الخلاص من ظلمات الجهل.

إن الغاية الأساسية من إرسال الإنسان إلى الدنيا هي العبودية. أما المناصب والمكانة والثروة والمهن في الدنيا، فهي أمور ثانوية. أي إن الآخرة ينبغي أن تكون في المقام الأول في حياة الإنسان، وأن تكون هي الغاية الأساسية، أما الدنيا فينبغي النظر إليها باعتبارها وسيلة لخدمة الدين.

وخلاصة القول: إن أي خدمة أو جهد لا يكون في سبيل الحق لا يمكن أن يعود بالنفع على الجانب المعنوي للإنسان، بل تظل فائدته دنيوية ومادية فحسب.

 

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة