" الكلمة (الكلمة الثلاثين) التي كشفتْ عن لغز الكون وطلسمه وحلّت سرا عظيما من أسرار القرآن الحكيم" ما المقصود بالطلسمين: أحدهما المتعلق باكتشاف الكون، والآخر المتعلق بسرّ القرآن الحكيم؟

تفاصيل السؤال

هل تشرحون علاقة هذين الموضوعين بـ الأنا (الأنانية) والذرة؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

وفقًا لهذه الصياغة، فإن المعنى أن الكلمة الثلاثين قد قامت بأمرين معًا:

1. كشفت طلسم الكون.
2. وحلّت طلسمًا مهمًا من طلسمات القرآن الحكيم.

ويفهم أيضا بمعنى أن القرآن الحكيم كشف طلسم الكون، وأن الكلمة الثلاثين قد حلّت طلسمًا مهمًا من طلسمات القرآن الكريم.

 وقد ورد في الكلمة الخامسة والعشرين:
«هو الترجمةُ الأزلية لكتاب الكائنات الكبير (كتاب الكون)..»

وجاء أيضًا:
« إنّ الوظيفة الأساسية للقرآن الكريم هي تعليم شؤون دائرة الربوبية وكمالاتها، ووظائف دائرة العبودية وأحوالها..»(الكلمة العشرون - المقام الثاني)

أي إن المهمة الأساسية للقرآن هي أن يعرّف الناس بالله سبحانه وتعالى، ربِّ العالمين جميعًا، ويعلّمهم أسماءه الحسنى وصفاته وشؤونه، ويبين لهم وظيفة العبودية التي خُلق الإنسان من أجلها.

فالمؤمن عندما يؤدي الصلاة يكون قد أدّى عبادةً مخصوصةً لرب العالمين، ولكن بعد انتهائه من الصلاة، وإن كانت تلك العبادة الخاصة قد انتهت، فإن العبودية بمعناها العام لا تنتهي، بل تستمر طوال حياته؛ فإن تكلّم وجب أن يصدق، وإن تاجر وجب أن يتاجر في دائرة الحلال، وهكذا في سائر أعماله.

أما مبحث (الأَنَا) في الكلمة الثلاثين، فإنه يقدم أروع شرح وأكمله للحقيقة المشهورة:
«من عرف نفسه عرف ربَّه.»

فهو يبيّن للإنسان كيف يترقّى في ميدان معرفة الله، ومن ثم يمنحه أرقى درس في العبودية.

وأما الذرة، فإن هذا اللفظ يذكّرنا أولًا بجسد الإنسان. ويقال إن في جسم الإنسان نحو مئة تريليون خلية، وفي كل خلية عدد هائل من الذرات.

فمن جهة الروح يتوجّه الإنسان إلى الأنا، أما من جهة الجسد فهو مكوَّن بالكامل من الذرات، ولذلك يلفت هذا المبحث أنظارنا إلى عالم الذرات.

والإنسان هو ثمرة شجرة الكون، وأوسع دائرة ينتمي إليها عالم الذرات هي شجرة الكون بأسرها.

ولهذا فإن الكلمة الثلاثين مليئة بدروس دقيقة وعميقة، وفي الوقت نفسه عظيمة الشأن، في معرفة الإنسان ومعرفة الكون.


 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة