عبارة: «تقريبا لتلك الآيات الساطعة الأزلية الرفيعة الجميلة للفهم. فنذكر باقةً من مسائل لطيفة هي نماذج أزاهيرٍ من جنة القرآن...». كيف نفهم هذا مع أن الأحاديث تفيد بأن الجنة لا يمكن وصفها أو الإحاطة بها؟

تفاصيل السؤال

عبارة: «تقريبا لتلك الآيات الساطعة الأزلية الرفيعة الجميلة للفهم. فنذكر باقةً من مسائل لطيفة هي نماذج أزاهيرٍ من جنة القرآن....». كيف نفهم هذا مع أن الأحاديث تفيد بأن الجنة لا يمكن وصفها أو الإحاطة بها؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

إن فهم الجنة يكون على وجهين:

الأول: أن تُفهم على حقيقتها فهمًا كاملًا، مطابقًا للواقع، يحيط بجميع جوانبها.
وهذا النوع من الفهم غير ممكن في ظروف الدنيا، وهو المقصود بالأحاديث التي تفيد أن الجنة لا يمكن وصفها أو الإحاطة بها.
فكما أنه لا يمكن شرح الدنيا للجنين وهو في بطن أمه، كذلك لا يمكن لأهل الدنيا أن يدركوا حقيقة الجنة.
وإنما يكون إدراكها على حقيقتها بعد دخولها.

الثاني: أن تُقرَّب المعاني العميقة إلى العقل عن طريق القياس والتشبيه والتمثيل، لتسهيل إدراكها وفهمها. وهذا النوع من الفهم ممكن وجائز.
فالإنسان يجد صعوبة في تقبل أمر لا يفهمه مطلقًا ولا يستطيع أن يقيسه على شيء يعرفه.
ولذلك، فليس معنى الكلام أن الجنة لا يمكن فهمها بأي وجه من الوجوه أو استيعاب شيء منها.
ولو كان الأمر كذلك، لكان الإيمان بالجنة تكليفًا بما لا يطاق، وهو أمر غير مقبول.

أما عبارة «تقريبا... للفهم» الواردة في الفقرة، فهي تتعلق بهذا النوع الثاني من الفهم، أي تقريب المعنى إلى الأذهان بواسطة التشبيه والتمثيل، لا الإحاطة بحقيقة الجنة كما هي.

 

 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة