كيف يُفهم قولهم: عن آيات " مسَّتها شبهاتُ شياطين الجن والإنس وأوهامُهم "؟ وكيف يُعرف ما يوسوس به الجن؟

تفاصيل السؤال

كيف يُفهم قولهم: عن آيات " مسَّتها شبهاتُ شياطين الجن والإنس وأوهامُهم "؟ وكيف يُعرف ما يوسوس به الجن؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

إن الآيات القرآنية لم تُنزَّل للإنس وحدهم، بل هي خطاب يشمل الجن أيضًا. وكل شبهة أو وسوسة تخطر ببال الإنسان أو يمكن أن تخطر بباله، يمكن أن تخطر كذلك ببال الجن؛ لأن طريق العقل واحد.
بل إن الجن أشد ميلًا إلى إثارة الشبهات والوساوس، وهم أكثر تقدّمًا فيها من البشر.
حتى إنهم يقومون بدور المعلِّم والمرشد في إلقاء الوساوس والشبهات إلى الناس.
وقد أشارت آيات كثيرة إلى هذه الحقيقة.

قال تعالى:
﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ (1) مَلِكِ ٱلنَّاسِ (2) إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ (3) مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ (4) ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ (5) مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ (6)﴾(سورة الناس: 1-6)
فالشيطان من الجن، ومن أسمائه الوسواس. وكلمة «الوسواس» مشتقة من الوسوسة، وهي صيغة مبالغة، أي: كثير الوسوسة والإلقاء للشبهات.

وقال تعالى:
﴿ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾(الأعراف: 20)

وقال أيضًا:
﴿ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾(طه: 120)

وخلاصة القول:
إذا كانت بعض الآيات قد تكون موضع شبهة أو وسوسة عند الإنسان، فمن باب أولى أن تكون موضع شبهة أو وسوسة عند الجن أيضًا، لما عُرف عنهم من الميل إلى الوسوسة وإثارة الشبهات. ولا يلزم لمعرفة ذلك إقامة اتصال بالجن؛ إذ يمكن استنتاجه من طبيعتهم كما وصفها القرآن.
ثم إن بعض الناس يرى أن الاتصال بالجن ليس أمرًا مستحيلًا، وإن كان ذلك لا يلزم لإثبات هذه الحقيقة.


 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة