" لتبدد الظلمات من حولها، ولتكون مبعثا لاطمئنانها،..." ما معنى إشباع النفس أو طمأنينتها؟ أليست طمأنينة العقل هي الأهم؟

تفاصيل السؤال

" لتبدد الظلمات من حولها، ولتكون مبعثا لاطمئنانها،..." ما معنى إشباع النفس أو طمأنينتها؟ أليست طمأنينة العقل هي الأهم؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

المقصود هنا بعبارة "طمأنينة النفس" هو التذكير بمراتب النفس. وكما هو معلوم، فإن أدنى مراتب النفس هي النفس الأمّارة بالسوء التي تأمر صاحبها دائمًا بالشر.
فإذا تربّت هذه النفس بالعبادة والتقوى ارتقت أولًا إلى مرتبة النفس اللوّامة، ثم إلى مرتبة النفس المطمئنة، ولا تتوقف رحلة ترقيها عند هذا الحد بل تستمر.

ويمكن أن نفهم عبارة "ولتكون مبعثا لاطمئنانها " بمعنى: درسٌ يرفع نفسي إلى مرتبة النفس المطمئنة، ويُشبعها، ويُسكت اعتراضاتها.

وفي هذا الدرس الذي كتبه الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي مخاطبًا نفسه، يوجّه إلينا الرسالة التالية:

"هذا الدرس يمتلك من القوة ما يكفي لحل جميع اعتراضات نفوسكم وإقناعها وإرضائها."

والجواب المعطى للسؤال يُقنع العقل أيضًا.
غير أن الناس كثيرًا ما يفعلون خلاف ما يدركه عقلهم تمام الإدراك، وقد يرتكبون الخطأ عن علمٍ وقصد.
والسبب في ذلك أنهم لم يبلغوا بعدُ مرحلة إقناع نفوسهم وإرضائها في تلك المسألة التي عرفوها عقليًا.

فكل إنسان يعلم بعقله أن العمل مفيد وأن الكسل مضر، لكنه عندما لا يستطيع التغلب على نفسه، يستمر في الكسل رغم علمه بذلك.
 

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة