ما الحكمة من اجتماع مبحث الأنا ومبحث الذرة في الكلمة الثلاثين؟
ما الحكمة من اجتماع مبحث الأنا ومبحث الذرة في الكلمة الثلاثين؟
الأخ / الأخت العزيز,
إن العبارة التالية التي وردت للأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي في كتاب المثنوي النوري ، في رسالة «شَمَّة»، تبيّن العلاقة بين الأنا والذرة:
«فـ«أنا» في العالم الصغير كالطبيعة في العالم الكبير، كلاهما من الطواغيت.»
أي أن الأنا في الإنسان تقابل الطبيعة في الكون. فكما أن الإنسان قد يخطئ عندما ينسب أفعاله وصفاته إلى الأنا ويجعلها مستقلة عن الله تعالى، كذلك يخطئ من ينسب ما في الكون من نظام وإبداع إلى الطبيعة، مع أن ما يُسمى بالطبيعة ليس إلا نظامًا وقوانين أجراها الله تعالى، وأساسها عالم الذرات.
ولذلك جمع الأستاذ النورسي بين مبحث الأنا ومبحث الذرة في الكلمة الثلاثين؛ لأن كليهما يعالجان أصلين من أصول الضلال:
- الأنا إذا ادّعت الاستقلال حجبت الإنسان عن معرفة ربه.
- والطبيعة المبنية على الذرات إذا اعتُقد أنها الفاعل الحقيقي حجبت الإنسان عن رؤية قدرة الله تعالى في الكون.
فالأنا والطبيعة يمثلان وجهين لادعاء الاستقلال عن الخالق؛ الأول على مستوى الإنسان، والثاني على مستوى الكون، ومن هنا جاءت الحكمة في جمعهما في موضع واحد.
أسئلة إسلامية
