ما المقصود بالحركة الصورية للشمس؟ وهل يمكن شرحها مع فقرة: «وإن أُسندت إلى أسبابٍ عدة وصنّاع كثيرين تظهر مشاكل وعوائق وصعوبات بدرجة الامتناع.»؟

تفاصيل السؤال

ما المقصود بالحركة الصورية للشمس؟ وهل يمكن شرحها مع فقرة: «وإن أُسندت إلى أسبابٍ عدة وصنّاع كثيرين تظهر مشاكل وعوائق وصعوبات بدرجة الامتناع.»؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

«إذا أُسندت الأشياءُ كلُّها إلى واحد أحد، تحصل سهولةٌ ويسرٌ بدرجة الوجوب، وإن أُسندت إلى أسبابٍ عدة وصنّاع كثيرين تظهر مشاكل وعوائق وصعوبات بدرجة الامتناع.»(1)
الوجوب:
هو كون الوجود واجبًا وضروريًا.
والامتناع: هو كون الوجود ممتنعًا ومستحيلًا.

وبناءً على ذلك، فإن « سهولةٌ ويسرٌ بدرجة الوجوب» تشير إلى أن إسناد خلق الأشياء إلى الله تعالى في غاية السهولة، بينما «صعوبات بدرجة الامتناع.» تشير إلى أن إسناد الخلق إلى المادة أو الطبيعة في غاية الصعوبة، حتى يكاد يكون مستحيلًا.

أما تعبير «الحركة الصورية للشمس» فيشير إلى حركة الشمس المعروفة وفق المسار العلمي.

فحتى زمن قريب كان الناس يظنون أن الأرض ثابتة وأن الشمس تدور حولها. ثم بدأت، مع كوبرنيكوس، مرحلة اعتقد فيها العلماء أن الشمس ثابتة وأن الأرض تدور حولها. وكان هذا الاكتشاف، الذي عُدَّ انقلابًا في العلم، مهمًا جدًا، إلا أن فكرة كون الشمس ساكنة لم تكن صحيحة.

ثم، بفضل التلسكوبات المتطورة وتقدم علم الفلك، تبيّن أن الشمس أيضًا تتحرك، وأن الأرض تدور حول الشمس المتحركة.

والحال أن حركة الشمس بهذه الصورة قد بيّنها القرآن قبل نحو 1400 سنة. فقد بيّنت الآية 38 من سورة يس أن الشمس تجري نحو غاية معينة، فقال تعالى:

﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾(يس:38)

 

-----------------------------

  1. انظر: المكتوبات، الرسالة الثالثة.

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة