ما المقصود بشمولية الإنسان وكونه أزهى ثمرة في شجرة الكون؟ هل يمكنكم شرح ذلك بالتفصيل؟

تفاصيل السؤال

ما المقصود بشمولية الإنسان وكونه أزهى ثمرة في شجرة الكون؟ هل يمكنكم شرح ذلك بالتفصيل؟

الجواب

الأخ / الأخت العزيز,

عندما يُقال إن الإنسان ذو شمولية (جامعية)، فإن أول ما يُفهم من ذلك أنه مظهر لجميع أسماء الله الحسنى.

«ثم أنصت إلى السماء كيف تنادي: يا جليل ذو الجمال! وأعِرْ سمعَك إلى الأرض كيف تردد: يا جميل ذو الجلال...... واسأل إنسانا هو حقا إنسان، وشاهد كيف يقرأ جميعَ الأسماء الحسنى، فهي مكتوبة على جبهته، حتى إذا أنعَمْتَ النظرَ ستقرؤها أنت بنفسك..»(الكلمة الرابعة والعشرون، الغصن الأول).

ومن هذه الجهة فإن الإنسان يفوق الملائكة أيضًا؛ لأن كثيرًا من أسماء الله تعالى، مثل: الرزاق، والشافي، والغفار، والتواب، لا تتجلى في الملائكة كما تتجلى في الإنسان.

وكما أن جميع خصائص الشجرة تجتمع في ثمرتها وبذرتها، كذلك فإن جميع الأسماء الإلهية المتجلية في شجرة الكون بأسرها تظهر وتتجلى في الإنسان. بل إن الإنسان، من هذه الناحية، يتجاوز الكون نفسه بمراحل.

ولهذا تؤكد رسائل النور مرارًا أن الإنسان هو ثمرة شجرة الكون، حتى لا يغرق صاحب هذه الحقيقة العظيمة في الاهتمام بالأمور الصغيرة، بل يعرف قدر نفسه، ويقوم بشكر خالقه وحمده شكرًا وحمدًا شاملين يليقان بهذه النعمة العظمى.

وجاء في كتاب الشعاعات وصفٌ طويل يبين جوانب الإنسان المختلفة، يبدأ بقوله:

«أن الإنسان:هو خاتمة ثمرات شجرة الكون وأجمع ما فيها من الصفات.. وهو بذرتها الأصلية من حيث الحقيقة المحمدية..»(الشعاعات ص:258).

وكما ورد أيضًا في مواضع متعددة من رسائل النور، فإن كل إنسان يحمل في كيانه دلائل تشير إلى عوالم الوجود المختلفة، إذ:

( نعم، إن عناصر الإنسان مثلما تشير إلى عناصر الكون وعظامه تنبئ عن أحجاره وصخوره، وشعراته توحي بنباتاته وأشجاره، والدم الجاري في جسمه والسوائل المختلفة المترشحة من عيونه وأنفه وفمه تخبر عن عيون الأرض وينابيعها ومياهها المعدنية، كذلك تخبر روحُ الإنسان عن عالم الأرواح وحافظته عن اللوح المحفوظ وقوة خياله عن عالم المثال. وهكذا يخبر كل جهاز عن عالم ويشهد على وجوده شهادة قاطعة) (اللمعة الثلاثون، النكتة السادسة، الحاشية).

أسئلة إسلامية

المؤلف:
أسئلة إسلامية
قرئت 2 مرات
لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء قيد جديد
أسئلة مشابهة