ما المقصود بعبارة «ليلَنا الذي يخيّم علينا، هو المستقب» في اللمعة الأولى؟ أليست متعارضة مع عبارة «شر النهار أفضل من خير الليل»؟
ما المقصود بعبارة «ليلَنا الذي يخيّم علينا، هو المستقب» في اللمعة الأولى؟ أليست متعارضة مع عبارة «شر النهار أفضل من خير الليل»؟
الأخ / الأخت العزيز,
في العبارة التي ذكرتموها ليس هناك تعارض، بل لعل فيها معنى يؤيدها. ذلك أنه إذا لم يُنظر إلى المستقبل بمنظار الإيمان ونظّارته، فإن مستقبلنا سيظهر في صورة مظلمة تمامًا، مليئة بالشرور والأهوال.
أما بفضل الإيمان، فإن فزع ظلمة المستقبل يتحول إلى الأنس والطمأنينة، كما تتحول الظلمات والليالي إلى نور بفضل الأضواء التي تنيرها.
وموضوع اللمعة الأولى الأساسي هو الإخبار عن هذه المعاني. فهي تتحدث عن الجانب من ليلة سيدنا يونس عليه السلام المتعلق بنا، وتصف مستقبلنا. فإن ليلة سيدنا يونس عليه السلام كانت شديدة الظلمة، وعاصفة، ومخيفة، وهذه الحالة تشير إلى مستقبلنا.
نحن في سفر طويل؛ من عالم الأرواح إلى رحم الأم، ومنه إلى الحياة الدنيا، ومنها إلى القبر، ومن القبر إلى الحشر، ومن الحشر إلى دار الأبد.
نعم، إن لنا نحن الذين نعيش في امتحان الدنيا مستقبلًا طويلًا. وإذا لم يكن هناك إيمان وعبودية، فإن مستقبلنا سيكون مخيفًا بقدر ليلة سيدنا يونس عليه السلام، وقد أخبرنا بذلك القرآن أولًا، ومئة وأربعة وعشرون ألف نبي، وملايين الأولياء، وصدّقوا صحته.
أسئلة إسلامية
